[ 3018 ] مسألة 21 : إذا شك في مقدار ماله وأنه وصل إلى حد الاستطاعة
أولا هل يجب عليه الفحص أو لا ؟ وجهان أحوطهما ذلك ( 1 ) ، وكذا إذا
علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحج وأنه يكفيه أولا .
شرح
الحج وجب ، وإلاّ وجب الحفاظ عليه للدين ، سواء أكان واثقاً بالعدم أم لا ، ولا
فرق في ذلك بين أن يكون أمد الدين قريباً أو بعيداً ، فان المعيار انما هو بذلك لا
بكون أمده قريباً أو بعيداً كالأمثلة التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) ، وان كان احتمال عدم
التمكن من الأداء غالباً في طول هذه المدة ضعيفاً جداً على نحو لا يعتنى به ،
ولكن لو فرضنا في مورد أنه اطمأن بعدم التمكن منه لو حج تقع المزاحمة
بينهما فيقدم الدين على الحج بنفس ما مر من الملاك ، وقد تقدم عدم ثبوت
الترجيح بالأسبق زماناً .
فالنتيجة : ان المعيار انما هو باطمئنان المدين بالتمكن من الأداء في
المستقبل عند حلول الأجل إذا حج وعدم اطمئنانه بذلك لا بكون الأجل قريباً
أو بعيداً ، أو الزوجة تطالب بمهرها أو لا ، فان ذلك إن أدى إلى الاطمئنان
والوثوق بعدم المطالبة أو الابراء نهائياً أو بالتمكن من الأداء في المستقبل فهو
والاّ فلا قيمة لمجرد الاحتمال .
( 1 ) في الاحتياط اشكال بل منع ، والأظهر عدم وجوب الفحص ، لأن
الشبهة موضوعية ولا مانع من الرجوع إلى الأصول المؤمنة فيها من العقلية
والشرعية . أو فقل : ان موضوع أدلة الأصول هو الجاهل ، فإن كان جاهلاً بالحكم
وجب الفحص ، وحينئذ فان ظل باقياً على الجهل بعده أيضاً يرجع إلى مقتضى
تلك الأصول ، وإن كان جاهلاً بالموضوع لم يجب الفحص لعدم الدليل عليه
وإن كان الفحص لا يتوقف على مؤنة زائدة ، هذا ولكن تحقّق ذلك في المقام لا
يخلو عن مجرد افتراض ، لأن فرضه انه لم يرجع إلى دفتر حساباته في تمام
اشهر الحج وطول هذه الفترة أمر نادر لا يتفق الاّ في حالات نادرة ، كما إذا كان