تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
[ 3018 ] مسألة 21 : إذا شك في مقدار ماله وأنه وصل إلى حد الاستطاعة أولا هل يجب عليه الفحص أو لا ؟ وجهان أحوطهما ذلك ( 1 ) ، وكذا إذا علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحج وأنه يكفيه أولا .
شرح
الحج وجب ، وإلاّ وجب الحفاظ عليه للدين ، سواء أكان واثقاً بالعدم أم لا ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون أمد الدين قريباً أو بعيداً ، فان المعيار انما هو بذلك لا بكون أمده قريباً أو بعيداً كالأمثلة التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) ، وان كان احتمال عدم التمكن من الأداء غالباً في طول هذه المدة ضعيفاً جداً على نحو لا يعتنى به ، ولكن لو فرضنا في مورد أنه اطمأن بعدم التمكن منه لو حج تقع المزاحمة بينهما فيقدم الدين على الحج بنفس ما مر من الملاك ، وقد تقدم عدم ثبوت الترجيح بالأسبق زماناً . فالنتيجة : ان المعيار انما هو باطمئنان المدين بالتمكن من الأداء في المستقبل عند حلول الأجل إذا حج وعدم اطمئنانه بذلك لا بكون الأجل قريباً أو بعيداً ، أو الزوجة تطالب بمهرها أو لا ، فان ذلك إن أدى إلى الاطمئنان والوثوق بعدم المطالبة أو الابراء نهائياً أو بالتمكن من الأداء في المستقبل فهو والاّ فلا قيمة لمجرد الاحتمال . ( 1 ) في الاحتياط اشكال بل منع ، والأظهر عدم وجوب الفحص ، لأن الشبهة موضوعية ولا مانع من الرجوع إلى الأصول المؤمنة فيها من العقلية والشرعية . أو فقل : ان موضوع أدلة الأصول هو الجاهل ، فإن كان جاهلاً بالحكم وجب الفحص ، وحينئذ فان ظل باقياً على الجهل بعده أيضاً يرجع إلى مقتضى تلك الأصول ، وإن كان جاهلاً بالموضوع لم يجب الفحص لعدم الدليل عليه وإن كان الفحص لا يتوقف على مؤنة زائدة ، هذا ولكن تحقّق ذلك في المقام لا يخلو عن مجرد افتراض ، لأن فرضه انه لم يرجع إلى دفتر حساباته في تمام اشهر الحج وطول هذه الفترة أمر نادر لا يتفق الاّ في حالات نادرة ، كما إذا كان
تعاليق مبسوطة — صفحة 103 | الشيخ محمد إسحاق الفياض