تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
واما في الحالة الثانية فيجب عليه اخراج خمس الجميع في نهاية السنة . واما في الحالة الثالثة فان كانت مكانته تتطلب أن يكون لديه عدد من المواشي والانعام ويقوم بالعمل فيه كتاجر على أساس أن قيامه بالعمل فيه كعامل نقصاً ومهانة له ، كان هذا المقدار مستثنى من الخمس كما مر تفصيله ، وإلاّ وجب الخمس في الكل بدون استثناء . المسألة السابعة عشرة : إذا دفع المالك خمسه إلى المستحق ثم بان أن ما دفعه اليه أكثر ممّا وجب عليه من الخمس ، جاز له الرجوع اليه مع بقاء عينه ، وكذلك مع تلفه عنده إذا كان عالماً بالحال ، واما مع الجهل فلا ضمان عليه لأن تصرفه فيه حينئذ مستند إلى تسليط المالك عليه ، واما احتسابه خمساً للسنة الآتية إذا وجب عليه فهو يتوقف على ولاية المالك ، ولا ولاية له عليه ، نعم يصح هذا الاحتساب إذا كان باذن ولي الخمس . المسألة الثامنة عشرة : هل تعتبر نية القربة في دفع الخمس إلى أهله ؟ فيه وجهان : المعروف والمشهور بين الأصحاب هو الأول ، ولكن اثباته بالدليل مشكل جداً ، وقد تقدم تفصيل ذلك في باب الزكاة ، ومن هنا إذا سلم الخمس إلى الفقير غافلاً عن نية القربة أو جاهلاً بها أو إلى الحاكم الشرعي فالظاهر الاجزاء واحتساب ما قبضه الفقير أو الحاكم الشرعي خمساً ، بل لا يبعد الاجزاء وإن كان تاركاً لها عامداً وملتفتاً ، ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر به وجوباً أن لا يترك نية القربة . المسألة التاسعة عشرة : إذا دفع المالك الخمس في أثناء السنة من أرباحها التي حصل عليها تدريجاً ، فإذا تمت السنة فعليه أن يضم ما دفعه خمساً إلى الأرباح الباقية عنده إن كانت ، ويحسب خمس المجموع ، ويستثنى منه ما
تعاليق مبسوطة — صفحة 232 | الشيخ محمد إسحاق الفياض