شرح
واما في الحالة الثانية فيجب عليه اخراج خمس الجميع في نهاية
السنة .
واما في الحالة الثالثة فان كانت مكانته تتطلب أن يكون لديه عدد من
المواشي والانعام ويقوم بالعمل فيه كتاجر على أساس أن قيامه بالعمل فيه
كعامل نقصاً ومهانة له ، كان هذا المقدار مستثنى من الخمس كما مر تفصيله ، وإلاّ
وجب الخمس في الكل بدون استثناء .
المسألة السابعة عشرة : إذا دفع المالك خمسه إلى المستحق ثم بان أن ما
دفعه اليه أكثر ممّا وجب عليه من الخمس ، جاز له الرجوع اليه مع بقاء عينه ،
وكذلك مع تلفه عنده إذا كان عالماً بالحال ، واما مع الجهل فلا ضمان عليه لأن
تصرفه فيه حينئذ مستند إلى تسليط المالك عليه ، واما احتسابه خمساً للسنة
الآتية إذا وجب عليه فهو يتوقف على ولاية المالك ، ولا ولاية له عليه ، نعم يصح
هذا الاحتساب إذا كان باذن ولي الخمس .
المسألة الثامنة عشرة : هل تعتبر نية القربة في دفع الخمس إلى أهله ؟ فيه
وجهان : المعروف والمشهور بين الأصحاب هو الأول ، ولكن اثباته بالدليل
مشكل جداً ، وقد تقدم تفصيل ذلك في باب الزكاة ، ومن هنا إذا سلم الخمس
إلى الفقير غافلاً عن نية القربة أو جاهلاً بها أو إلى الحاكم الشرعي فالظاهر
الاجزاء واحتساب ما قبضه الفقير أو الحاكم الشرعي خمساً ، بل لا يبعد الاجزاء
وإن كان تاركاً لها عامداً وملتفتاً ، ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر به وجوباً أن
لا يترك نية القربة .
المسألة التاسعة عشرة : إذا دفع المالك الخمس في أثناء السنة من
أرباحها التي حصل عليها تدريجاً ، فإذا تمت السنة فعليه أن يضم ما دفعه خمساً
إلى الأرباح الباقية عنده إن كانت ، ويحسب خمس المجموع ، ويستثنى منه ما