شرح
جعل ممارسة عمله أكثر استيعاباً لحالات المرضى في مجال التطبيق وتشخيص
المرض الناجم عن مختلف العوامل الداخلية أو الخارجية ويوفر كل الوسائل
الكفيلة لذلك ، كعملية التحليل بمختلف شعبه والأشعة والناظور وما شاكل
ذلك ، ومن المعلوم أن هذه الوسائل المستعملة في مجال التطبيق بشتى اشكاله
بما أنها تزيد عن المؤونة فيجب عليه خمس الزائد بالنسبة ، وبذلك يظهر حال
المهندس وغيره من الخبير الفني تطبيقاً لنفس ما تقدم .
الثانية : خياط يكون في أمس الحاجة إلى توفير الوسائل والأدوات
لممارسة عمله كخياط ومزاولته لاشباع متطلبات حاجاته ومؤونة سنته اللائقة
بحاله على أساس أن عمله كصانع خياط لا يليق به وبمكانته ، وفي هذه الحالة
إذا كان لديه مال من أرباح السنة بسبب أو آخر يكفى لتوفير الوسائل والأدوات
لممارسة عمله ، فإذا اشترى به تلك الوسائل والأدوات ومارس عمله بها
وصرف ما نتج منه من الأرباح في مؤونته طول فترة العام فلا خمس فيها لأنها
تعتبر مؤونة له عرفاً ، وإذا زاد ما حصل منه من الفوائد عن مؤونة سنته وجب
عليه أن يخمس من تلك الوسائل والأدوات بالنسبة ، وبه يظهر حال غيره من
أصحاب الحرف كالنجار والحداد ونحوهما تطبيقاً لما تقدم .
الثالث : ان الطبيب أو المهندس أو الخياط إذا كان لديه أموال تكفى
أرباحها لمؤونة سنته بما يناسب شأنه ومكانته ولا يحتاج إلى ممارسة عمله
وشغله لسدّها ، ففي هذه الحالة هل تعتبر الوسائل والأدوات التي وفرها من
أرباح أثناء السنة لعمله وشغله مؤونة ومستثناة من الخمس ، أو لا ؟ الظاهر أنها لا
تعتبر مؤونة له عرفاً باعتبار أنه ليس بحاجة إلى توفير هذه الوسائل والأدوات
لممارسة عمله وشغله كطبيب أو مهندس أو خياط لمؤونته ومتطلبات حاجاته ،
ومع هذا إذا وفر تلك الوسائل والأدوات ومارس عمله بها لم تعتبر مؤونة له
عرفاً .