شرح
فائدة واحدة فيجب عليه اخراج خمسها جميعاً في نهاية السنة المجعولة ، وبه
تظهر الثمرة بين القولين في المسألة أيضاً .
وقد يستدل على القول الأول بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار :
" فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة في كل عام " ( 1 ) .
بدعوى : أنه يدل على اعتبار مجموع فواد العام بضم بعضها إلى بعضها
الآخر فائدة واحدة ووجوب خمسها بعد المؤونة في نهاية العام .
والجواب عن ذلك بوجهين . .
الأول : ان الإمام ( عليه السلام ) في هذه الصحيحة انما هو في مقام بيان تخفيف كلفة
وجوب الخمس وعبئه عن المؤمنين في سنته تلك بالنسبة إلى بعض الأشياء
باسقاط خمسه كلاً والاكتفاء في بعضها الآخر بنصف السدس ، ولكن استثنى
من ذلك خمس الغنائم والفوائد وحكم بعدم سقوطها فيها ووجوبه في كل عام ،
فاذن تكون الصحيحة في مقام بيان عدم سقوط خمس الغنائم والفوائد في تلك
السنة لا كلاً ولا بعضاً ، في مقابل سقوط خمس غيرها من الأشياء اما كلاً أو
بعضاً ، وليست في مقام بيان ان متعلق الخمس مجموع فوائد السنة بما هو
المجموع ، لا كل فائدة برأسها ، وعليه فلا تدل الصحيحة على وجوب ملاحظة
مجموع الفوائد في أثناء السنة فائدة واحدة .
الثاني : ان الغنائم والفوائد بما أنها من الجمع المحلى باللام فلا تخلو اما
أن تدل على العموم الافرادي ، أو على الجنس إذا كان المراد من اللام لام الجنس
كما هو غير بعيد ، ولا تدل على العموم المجموعي .
فالنتيجة ان الصحيحة لا تدل على أن الموضوع لوجوب الخمس مجموع
فوائد السنة بما هو المجموع ، فاذن يكون المرجع هو الاطلاقات ، ومقتضاها ان
كل فائدة برأسها موضوع لوجوب الخمس مستقلاً شريطة أن تبقى في نهاية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .