تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
فائدة واحدة فيجب عليه اخراج خمسها جميعاً في نهاية السنة المجعولة ، وبه تظهر الثمرة بين القولين في المسألة أيضاً . وقد يستدل على القول الأول بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار : " فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة في كل عام " ( 1 ) . بدعوى : أنه يدل على اعتبار مجموع فواد العام بضم بعضها إلى بعضها الآخر فائدة واحدة ووجوب خمسها بعد المؤونة في نهاية العام . والجواب عن ذلك بوجهين . . الأول : ان الإمام ( عليه السلام ) في هذه الصحيحة انما هو في مقام بيان تخفيف كلفة وجوب الخمس وعبئه عن المؤمنين في سنته تلك بالنسبة إلى بعض الأشياء باسقاط خمسه كلاً والاكتفاء في بعضها الآخر بنصف السدس ، ولكن استثنى من ذلك خمس الغنائم والفوائد وحكم بعدم سقوطها فيها ووجوبه في كل عام ، فاذن تكون الصحيحة في مقام بيان عدم سقوط خمس الغنائم والفوائد في تلك السنة لا كلاً ولا بعضاً ، في مقابل سقوط خمس غيرها من الأشياء اما كلاً أو بعضاً ، وليست في مقام بيان ان متعلق الخمس مجموع فوائد السنة بما هو المجموع ، لا كل فائدة برأسها ، وعليه فلا تدل الصحيحة على وجوب ملاحظة مجموع الفوائد في أثناء السنة فائدة واحدة . الثاني : ان الغنائم والفوائد بما أنها من الجمع المحلى باللام فلا تخلو اما أن تدل على العموم الافرادي ، أو على الجنس إذا كان المراد من اللام لام الجنس كما هو غير بعيد ، ولا تدل على العموم المجموعي . فالنتيجة ان الصحيحة لا تدل على أن الموضوع لوجوب الخمس مجموع فوائد السنة بما هو المجموع ، فاذن يكون المرجع هو الاطلاقات ، ومقتضاها ان كل فائدة برأسها موضوع لوجوب الخمس مستقلاً شريطة أن تبقى في نهاية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .