شرح
مجال للأخذ به لوجوه . .
الأول : ان حد النصاب في الذهب عشرون مثقالاً اجماعي بين
الأصحاب ، وعليه فالصحيحتان بما أنهما مخالفتان للاجماع فلابد من طرحهما
باعتبار أنهما حينئذ تدخلان في الروايات المخالفة للكتاب والسنة مدلولاً
وروحاً .
والجواب أولاً : ان الاجماع غير ثابت في المسألة حيث نقل فيها الخلاف
عن جماعة من المتقدمين .
وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم انه لا خلاف فيها ، إلاّ أنا ذكرنا غير
مرة ان حجية الاجماع وكشفه عن ثبوت المسألة في زمان
المعصومين ( عليهم السلام ) ووصولها إلينا يداً بيد منوط بتوفر أمرين فيه . .
أحدهما : ثبوته بين المتقدمين جميعاً الذين يكون عصرهم في نهاية
المطاف متصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) .
والآخر : عدم وجود ما يصلح أن يكون مدركاً للمسألة .
وكلا الأمرين غير متوفر .
أما الأمر الأول : فقد تقدم أنه لا طريق لنا إلى احراز الاجماع بينهم
واستنادهم في المسألة إليه .
وأما الثاني : فالظاهر أن مدرك المسألة لدى كلهم أو لا أقل لدى جلهم
الروايات المتقدمة ، وتقديمها على الصحيحتين بأحد هذه الوجوه .
الثاني : ان اعراض الأصحاب عنهما يؤدي إلى سقوطهما عن الاعتبار
وعدم صلاحيتهما للمعارضة .
والجواب : ان الاعراض عن رواية انما يوجب سقوطهما عن الاعتبار
شريطة توفر أمرين فيه أيضاً . .
أحدهما : أن يكون الاعراض من قدماء الأصحاب جميعاً .
الثاني : أن لا يكون في المسألة ما يحتمل أن يكون منشئاً للاعراض . وكلا