تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
مجال للأخذ به لوجوه . . الأول : ان حد النصاب في الذهب عشرون مثقالاً اجماعي بين الأصحاب ، وعليه فالصحيحتان بما أنهما مخالفتان للاجماع فلابد من طرحهما باعتبار أنهما حينئذ تدخلان في الروايات المخالفة للكتاب والسنة مدلولاً وروحاً . والجواب أولاً : ان الاجماع غير ثابت في المسألة حيث نقل فيها الخلاف عن جماعة من المتقدمين . وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم انه لا خلاف فيها ، إلاّ أنا ذكرنا غير مرة ان حجية الاجماع وكشفه عن ثبوت المسألة في زمان المعصومين ( عليهم السلام ) ووصولها إلينا يداً بيد منوط بتوفر أمرين فيه . . أحدهما : ثبوته بين المتقدمين جميعاً الذين يكون عصرهم في نهاية المطاف متصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) . والآخر : عدم وجود ما يصلح أن يكون مدركاً للمسألة . وكلا الأمرين غير متوفر . أما الأمر الأول : فقد تقدم أنه لا طريق لنا إلى احراز الاجماع بينهم واستنادهم في المسألة إليه . وأما الثاني : فالظاهر أن مدرك المسألة لدى كلهم أو لا أقل لدى جلهم الروايات المتقدمة ، وتقديمها على الصحيحتين بأحد هذه الوجوه . الثاني : ان اعراض الأصحاب عنهما يؤدي إلى سقوطهما عن الاعتبار وعدم صلاحيتهما للمعارضة . والجواب : ان الاعراض عن رواية انما يوجب سقوطهما عن الاعتبار شريطة توفر أمرين فيه أيضاً . . أحدهما : أن يكون الاعراض من قدماء الأصحاب جميعاً . الثاني : أن لا يكون في المسألة ما يحتمل أن يكون منشئاً للاعراض . وكلا