تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
يشترط عليه أداءها بتمامها عنده . [ 2805 ] السابعة عشرة : اشتراط التمكن من التصرف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين معلوم ، وأما فيما لا يعتبر فيه كالغلات ففيه خلاف وإشكال ( 1 ) .
شرح
نفسه كسائر موارد هداياه ، وأما إذا كان من الحاكم الشرعي فهو محل اشكال بل منع ، إذ لا دليل على ولايته على الرد عليه ، لما مر من أن ولايته على الزكاة انما تتمثل في أخذها وصرفها فيما يراه ، وحفظها وغير ذلك ممّا فيه مصلحتها ، وأما أخذها ثم ردّها ، فبما أنه لا مصلحة للزكاة فيه ، فلا ولاية له عليه ، وأما كون المالك صار فقيراً لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى الله تعالى فلا يكون مبرراً لجواز ردّه إليه ، لأن فيه مصلحة المالك لا مصلحة الزكاة ، وحينئذ فوظيفة المالك أن يتوب إلى الله تعالى واقعاً وحقيقة نادماً عما صنعه في السابق وبانياً عن جزم وعزم على افراغ ذمته متى تمكن ، فإذا فعل ذلك غفره الله تعالى حيث أنه أولى بالعذر . فالنتيجة : انه ليست هناك مصلحة تتطلب ولاية الحاكم على الرد . واما الوجه الثاني ، وهو المصالحة ، فإن كان طرف المصالحة الحاكم الشرعي فلا دليل على ولايته عليها ما دام لم تكن هناك مصلحة عامه أو ضرورة تقتضى تلك المصالحة ، وإن كان الفقير فقد مرّ انه لا ولاية له عليها . واما الوجه الثالث ، فإن كان بعنوان مصالحة الكثير في ذمته بالقليل فالحكم كما مر ، وإن كان بعنوان إيتاء ما في الذمة لم يصح لأنه لا يمتثل الاجزاء مما في الذمة فلا يجزي إلاّ بمقداره دون الأكثر لمخالفته للواقع . وإن شئت قلت : انه لا يجزي الا بمقدار قيمته الواقعية دون قيمته الصورية التي يبتنى عليها الطرفان من دون واقع لها . ( 1 ) والأظهر اعتباره ، لأن مورد أكثر روايات الباب وإن كان خصوص ما