تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
هم ، وذلك مثل ملكيتهم للزكاة فإنها ملك لنوع المستحقين فالدين أيضاً على نوعهم من حيث إنهم من مصارفه لا من حيث أنفسهم ، ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة ( 1 ) وعلى المستحقين ( 2 ) بقصد الأداء من مالهم ، ولكن في الحقيقة هذا أيضاً يرجع إلى الوجه الأول ، وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ؟ وجهان ( 3 ) ، ويجري جمع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما ( 4 ) . [ 2804 ] السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من
شرح
( 1 ) هذا هو الصحيح ، فان له أن يقترض لنفسه ويصرفه فيما دعت الحاجة والضرورة إلى صرفه فيه من مصارف الزكاة ، ثم يؤديه منها ، ولا يرجع هذا إلى الوجه الأول وهو الاقتراض على الزكاة ، أو على أهلها . ( 2 ) ظهر انه لا دليل على ولايته عليهم لكي يسوغ له الاقتراض على ذمتهم . ( 3 ) أقواهما العدم ، إذ لا منشأ لهذه الولاية ، ولا يوجد أي دليل عليها في نصوص الباب . نعم ، قد يتوهم أن نصوص تعجيل الزكاة قبل وقتها تدل عليها ، ولكن لا أساس لهذا التوهم : أما أولاً : فلما تقدم من عدم امكان الأخذ بظاهر تلك النصوص . وأما ثانياً : فمع الاغماض عن ذلك وتسليم الأخذ بظاهرها ، أنها تدل على جواز التعجيل قبل وقتها ، ولا تدل على جواز إقراضها قبل أو انها أو الاستدانة لها . ( 4 ) فيه ان المظالم تختلف عن الزكاة والخمس ، فان الزكاة والخمس متعلقتان بالأعيان ، والمظالم متعلقة بالذمة ، وعلى هذا فان كانت المظلمة من