[ 2802 ] الرابعة عشرة : في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على
صاحب البذر ، وفي الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كل منهما ، وإن بلغ
نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا
يجب على واحد منهما وإن بلغ المجموع النصاب .
[ 2803 ] الخامسة عشرة : يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة ( 1 )
ويصرفه في بعض مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلا
بصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطر لا يمكن
إعانته ورفع اضطراره إلا بذلك ، أو ابن السبيل كذلك أو تعمير قنطرة أو
مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره ، فحينئذ يستدين على الزكاة
ويصرف وبعد حصولها يؤدي الدين منها ، وإذا أعطى فقيراً من هذا الوجه
وصار عند حصول الزكاة غنياً لا يسترجع منه إذ المفروض أنه أعطاه بعنوان
الزكاة ، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك إذ في
تلك الصورة تشتغل ذمة الفقير ، بخلاف المقام فإن الدين على الزكاة ، ولا
يضر عدم كون الزكاة ذات ذمة تشتغل لأن هذه الأُمور اعتبارية والعقلاء
شرح
نعم ، لو أعطى الزكاة من مال آخر لم يقع زكاة لشيء منهما إلاّ بالإذن
والامضاء إذا كان من غير النقدين .
فالنتيجة : ان الزكاة من النصابين أو أكثر إذا كانت في الذمة وكانت من نوع
واحد فبما أنه لا تعين لما في الذمة ولا تمييز بينها فيها تسقط عنها بنسبة ما
اعطى منها ، وهذا هو المقصود من التوزيع في المتن ، واما إذا كانت إحداهما في
الذمة والأخرى في العين ، أو كانتا مختلفتين فلا موضوع للتوزيع كما مر .
( 1 ) في الاقتراض على الزكاة اشكال بل منع .
أما أولاً : فلأن الزكاة حكم شرعي مجعول على الأموال الخاصة لدى توفر