تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
[ 2802 ] الرابعة عشرة : في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر ، وفي الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كل منهما ، وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما وإن بلغ المجموع النصاب . [ 2803 ] الخامسة عشرة : يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة ( 1 ) ويصرفه في بعض مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلا بصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطر لا يمكن إعانته ورفع اضطراره إلا بذلك ، أو ابن السبيل كذلك أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره ، فحينئذ يستدين على الزكاة ويصرف وبعد حصولها يؤدي الدين منها ، وإذا أعطى فقيراً من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنياً لا يسترجع منه إذ المفروض أنه أعطاه بعنوان الزكاة ، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك إذ في تلك الصورة تشتغل ذمة الفقير ، بخلاف المقام فإن الدين على الزكاة ، ولا يضر عدم كون الزكاة ذات ذمة تشتغل لأن هذه الأُمور اعتبارية والعقلاء
شرح
نعم ، لو أعطى الزكاة من مال آخر لم يقع زكاة لشيء منهما إلاّ بالإذن والامضاء إذا كان من غير النقدين . فالنتيجة : ان الزكاة من النصابين أو أكثر إذا كانت في الذمة وكانت من نوع واحد فبما أنه لا تعين لما في الذمة ولا تمييز بينها فيها تسقط عنها بنسبة ما اعطى منها ، وهذا هو المقصود من التوزيع في المتن ، واما إذا كانت إحداهما في الذمة والأخرى في العين ، أو كانتا مختلفتين فلا موضوع للتوزيع كما مر . ( 1 ) في الاقتراض على الزكاة اشكال بل منع . أما أولاً : فلأن الزكاة حكم شرعي مجعول على الأموال الخاصة لدى توفر
تعاليق مبسوطة — صفحة 245 | الشيخ محمد إسحاق الفياض