تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
الناشي من كنس الدار يختلف فقد يكون غليظاً بدرجة يبدو لأجزائه الترابية وجود في الخارج ، وقد يكون خفيفاً بدرجة لا يبدو لأجزائه وجود فيه . والجواب : ان الرواية ساقطة سنداً ، لأن في سندها سليمان بن جعفر المروزي ولا توثيق له في كتب الرجال . ودعوى : أن الراوي فيها هو سليمان ابن حفص المروزي دون سليمان بن جعفر المروزي بقرينتين . . الأُولى : أنه لا وجود لسليمان بن جعفر المروزي نهائياً . والثانية : ان الراوي عنه محمد بن عيسى بن عبيد وهو يروي كثيراً عن ابن حفص . ولكن للمناقشة في كلتا القرينتين مجال . أما القرينة الأُولى : فلأن سليمان بن جعفر المروزي قد ورد في بعض نسخ هذه الرواية وغيرها ، غاية الأمر لم يثبت انه سليمان بن جعفر المروزي ، لا أنه ثبت عدمه وأنه لا وجود له ، كيف مع أن الشيخ نقل عنه في الاستبصار في غير مورد ، واحتمال التصحيف فيه وإن كان موجوداً ، الاّ ان الوثوق والجزم به مشكل . فالنتيجة : أن مجرد كون سليمان بن حفص المروزي مشهوراً وكثير الرواية دون سليمان بن جعفر المروزي لا يوجب الوثوق والاطمئنان بعدم الوجود للثاني ، غايته أنه يوجب الظن به ولا قيمة له ، فاحتمال ان الراوي في هذه الرواية هو سليمان بن جعفر المروزي موجود . وأما القرينة الثانية : فلأن غاية ما توجب كثرة رواية محمد بن عيسى بن عبيد عن ابن حفص الظن بالحاق المشكوك بالأعم الأغلب لا أثر للظن ولا يصلح أن يكون قرينة على أن المراد منه هو ابن حفص المروزي . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان المراد منه هو ابن حفص المروزي الاّ أنه لا توثيق له أيضاً ، غاية الأمر أنه ورد في اسناد كامل الزيارات وقد ذكرنا في