[ 2385 ] مسألة 2 : لا بأس ببلع البُصاق وإن كان كثيراً مجتمعاً ، بل وإن كان
اجتماعه بفعل ما يوجبه كتذكر الحامض مثلاً ، لكن الأحوط الترك في صورة
الاجتماع خصوصاً مع تعمد السبب .
[ 2386 ] مسألة 3 : لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط ( 1 ) وما ينزل
من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم ، بل الأقوى جواز الجرّ من الرأس إلى
الحلق ، وإن كان الأحوط تركه ، وأمّا ما وصل منهما إلى فضاء الفم فلا يترك
الاحتياط فيه بترك الابتلاع .
شرح
في حلقه فمعناه أنه غير ناو الامساك عن كل المفطرات ولا يتوقف بطلان الصوم
على دخولها في الحلق ، نعم ان الكفارة تتوقف عليه .
( 1 ) فيه اشكال ، والأحوط وجوباً تركه ، فان عنوان الأكل أو الشرب وإن لم
يصدق عليه حيث إن المتبادر منه هو المتعارف ، الاّ ان المفطر لا يكون منحصراً
بما إذا دخل في الجوف عن طريق الفم ، بل المستفاد من مجموعة من الروايات
الواردة في أبواب متفرقة أن ما يدخل في الجوف من طريق الحلق فهو مفطر
وإن لم يكن عن طريق الفم .
منها : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال :
" سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصب في اذنه الدهن ؟ قال : إذا لم يدخل
حلقه فلا بأس " ( 1 ) فإنه ينص على أن المعيار في كون شيء مفطراً انما هو
بدخوله في الحلق وإن لم يكن عن طريق الفم .
ومنها : موثقة سماعة في حديث قال : " سألته عن رجل عبث بالماء
يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ؟ قال : عليه قضاؤه " ( 2 ) فإنها تنص على أن
المفطر هو الدخول في الحلق وإن لم يصدق عليه عنوان الشرب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 4 .