تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
[ 2370 ] مسألة 11 : إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع ، وإن قصد البعض دون البعض أثيب على المنوىّ وسقط الأمر بالنسبة إلى البقية . [ 2371 ] مسألة 12 : آخر وقت النية في الواجب المعين رمضاناً كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ، ويجوز التقديم في أىّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه ، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين الآخر يجوز متى تذكر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ( 1 ) ، وأجزأه عن
شرح
قاصداً الوفاء به وإلا فلا يعتبر وفاء ويبقى النذر في عهدته . ( 1 ) في الجواز اشكال بل منع ، نعم الأولى والأجدر أن ينوي الصيام في هذه الحال برجاء أن يقبل الله تعالى منه ، ثم يقضيه بعد شهر رمضان ، والسبب في ذلك ان الصوم بما أنه عبادة فيجب أن تتوفر فيه النية الواجبة في كل عبادة من حين الشروع فيه ، بأن ينوي الامساك عن تمام المفطرات ولو اجمالاً بنية القربة والاخلاص من أول طلوع الفجر إلى الغروب الشرعي ، أي من المبدأ إلى المنتهى ، ولا يجوز له تأخيرها عنه آناً ما ، وإلاّ لبطل صومه لأنه واجب ارتباطي قد وقع جزء منه بدون نية القربة والاخلاص ، نعم لا مانع من تقديمها عليه . وهنا مجموعة تساؤلات : الأول : إذا تأخرت النية عن طلوع الفجر وكان تأخرها عنه عن غفلة أو جهل ثم تفطن بالحال قبل أن يستعمل مفطراً ، فهل يكفى أن ينوي الصيام ويصح ، أو لا ؟ فيه وجهان : . . الظاهر هو الوجه الثاني ، وهو عدم الكفاية ، لأنَّ كفاية الصوم الناقص عن التام بحاجة إلى دليل ، وقد استدل على الكفاية بعدة وجوه لا يتم شيء منها ، وعمدتها وجهان : أحدهما : ما ينص من أن المسافر إذا قدم أهله قبل الزوال ولم يستعمل مفطراً في الطريق فعليه أن يصوم ذلك اليوم ، يعنى ينوي الصيام بعد قدومه