[ 2370 ] مسألة 11 : إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من
الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع ، وإن قصد
البعض دون البعض أثيب على المنوىّ وسقط الأمر بالنسبة إلى البقية .
[ 2371 ] مسألة 12 : آخر وقت النية في الواجب المعين رمضاناً كان أو غيره
عند طلوع الفجر الصادق ، ويجوز التقديم في أىّ جزء من أجزاء ليلة اليوم
الذي يريد صومه ، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين الآخر يجوز
متى تذكر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ( 1 ) ، وأجزأه عن
شرح
قاصداً الوفاء به وإلا فلا يعتبر وفاء ويبقى النذر في عهدته .
( 1 ) في الجواز اشكال بل منع ، نعم الأولى والأجدر أن ينوي الصيام في
هذه الحال برجاء أن يقبل الله تعالى منه ، ثم يقضيه بعد شهر رمضان ، والسبب
في ذلك ان الصوم بما أنه عبادة فيجب أن تتوفر فيه النية الواجبة في كل عبادة
من حين الشروع فيه ، بأن ينوي الامساك عن تمام المفطرات ولو اجمالاً بنية
القربة والاخلاص من أول طلوع الفجر إلى الغروب الشرعي ، أي من المبدأ إلى
المنتهى ، ولا يجوز له تأخيرها عنه آناً ما ، وإلاّ لبطل صومه لأنه واجب ارتباطي
قد وقع جزء منه بدون نية القربة والاخلاص ، نعم لا مانع من تقديمها عليه . وهنا
مجموعة تساؤلات :
الأول : إذا تأخرت النية عن طلوع الفجر وكان تأخرها عنه عن غفلة أو
جهل ثم تفطن بالحال قبل أن يستعمل مفطراً ، فهل يكفى أن ينوي الصيام
ويصح ، أو لا ؟ فيه وجهان : . . الظاهر هو الوجه الثاني ، وهو عدم الكفاية ، لأنَّ كفاية
الصوم الناقص عن التام بحاجة إلى دليل ، وقد استدل على الكفاية بعدة وجوه لا
يتم شيء منها ، وعمدتها وجهان :
أحدهما : ما ينص من أن المسافر إذا قدم أهله قبل الزوال ولم يستعمل
مفطراً في الطريق فعليه أن يصوم ذلك اليوم ، يعنى ينوي الصيام بعد قدومه