رمضان السنة الماضية لا يجب عليه تعيين أنه من أي منهما ( 1 ) ، بل يكفيه نية
الصوم قضاءاً ، وكذا إذا كان عليه نذران كل واحد يوم أو أزيد ، وكذا إذا كان
عليه كفارتان غير مختلفتين في الآثار .
[ 2368 ] مسألة 9 : إذا نذر صوم يوم خميس معين ، ونذر صوم يوم معين من
شهر معين فاتفق في ذلك الخميس المعين يكفيه صومه ويسقط النذران ، فإن
قصدهما أثيب عليهما ( 2 ) ، وإن قصد أحدهما أثيب عليه وسقط عنه الآخر .
[ 2369 ] مسألة 10 : إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض
مثلاً ، فإن قصد وفاء النذر وصوم أيام البيض أثيب عليهما ، وإن قصد النذر
فقط أثيب عليه فقط وسقط الآخر ، ولا يجوز أن يقصد أيام البيض دون وفاء
النذر ( 3 ) .
شرح
كما أن هذا الفرض خارج عن مورد كلام الماتن ( قدس سره ) .
( 1 ) هذا صحيح ، ولكن إذا لم يعين لم ينطبق إلاّ على الأول باعتبار ان
الثاني مشتمل على خصوصية زائدة خارجة عن الطبيعي الجامع بينهما ، وهي
ترتب الفدية على تركه ، وبها يمتاز عن الأول ، وحينئذ فيكون له تعين في الواقع
من هذه الناحية ، فإن قصده فهو ، وإلاّ انطبق على الفاقد لهذا التعين وهو الأول ،
وبذلك يظهر حال ما بعده .
( 2 ) هذا لا من جهة أن وجوب الوفاء بالنذر وجوب تعبدي لما مر من أنه
توصلي وإن تعلق بالعبادة ، بل من جهة ان المكلف إذا قصد امتثال الوجوب
التوصلي أثيب عليه باعتبار انه انقياد وإطاعة للمولى ، ولا فرق بينه وبين
الوجوب التعبدي من هذه الناحية ، وانما الفرق بينهما من ناحية أُخرى وهي ان
الوجوب إذا كان توصلياً لا يتوقف سقوطه على قصد الامتثال ، وإذا كان تعبدياً
توقف عليه .
( 3 ) هذا من جهة ما مر من أنه يعتبر في الوفاء بالنذر أن يكون الناذر