تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
رمضان السنة الماضية لا يجب عليه تعيين أنه من أي منهما ( 1 ) ، بل يكفيه نية الصوم قضاءاً ، وكذا إذا كان عليه نذران كل واحد يوم أو أزيد ، وكذا إذا كان عليه كفارتان غير مختلفتين في الآثار . [ 2368 ] مسألة 9 : إذا نذر صوم يوم خميس معين ، ونذر صوم يوم معين من شهر معين فاتفق في ذلك الخميس المعين يكفيه صومه ويسقط النذران ، فإن قصدهما أثيب عليهما ( 2 ) ، وإن قصد أحدهما أثيب عليه وسقط عنه الآخر . [ 2369 ] مسألة 10 : إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض مثلاً ، فإن قصد وفاء النذر وصوم أيام البيض أثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط وسقط الآخر ، ولا يجوز أن يقصد أيام البيض دون وفاء النذر ( 3 ) .
شرح
كما أن هذا الفرض خارج عن مورد كلام الماتن ( قدس سره ) . ( 1 ) هذا صحيح ، ولكن إذا لم يعين لم ينطبق إلاّ على الأول باعتبار ان الثاني مشتمل على خصوصية زائدة خارجة عن الطبيعي الجامع بينهما ، وهي ترتب الفدية على تركه ، وبها يمتاز عن الأول ، وحينئذ فيكون له تعين في الواقع من هذه الناحية ، فإن قصده فهو ، وإلاّ انطبق على الفاقد لهذا التعين وهو الأول ، وبذلك يظهر حال ما بعده . ( 2 ) هذا لا من جهة أن وجوب الوفاء بالنذر وجوب تعبدي لما مر من أنه توصلي وإن تعلق بالعبادة ، بل من جهة ان المكلف إذا قصد امتثال الوجوب التوصلي أثيب عليه باعتبار انه انقياد وإطاعة للمولى ، ولا فرق بينه وبين الوجوب التعبدي من هذه الناحية ، وانما الفرق بينهما من ناحية أُخرى وهي ان الوجوب إذا كان توصلياً لا يتوقف سقوطه على قصد الامتثال ، وإذا كان تعبدياً توقف عليه . ( 3 ) هذا من جهة ما مر من أنه يعتبر في الوفاء بالنذر أن يكون الناذر