تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مغصوب ( 1 ) ، بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته ( 2 ) ، وإن توقف على الخروج خرج على الأحوط ، وأما إذا كان لابساً لثوب مغصوب أو حاملاً له فالظاهر عدم البطلان . [ 2592 ] مسألة 33 : إذا جلس على المغصوب ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً أو مضطراً لم يبطل اعتكافه .
شرح
أو فقل : ان معنى الحديث ، ان من حاز مكاناً وجلس فيه فالجالس أحق به من غيره شريطة بقائه فيه لا مطلقاً ، وأما تقييد أحقية السابق إلى الليل في المعتبرة فإنما هو باعتبار موردها وهو سوق المسلمين حيث إن المتعارف الخارجي هو ان الناس يشتغلون في السوق بالبيع والشراء إلى الليل . ( 1 ) في بطلان الاعتكاف بالجلوس فيه اشكال بل منع ، فان المحرم والمبغوض هو الكون على الفراش المغصوب وهو من مقولة الأين ، والاعتكاف في المسجد من مقولة الوضع ، لأن مكث المعتكف فيه سواء أكان على هيئة القائم أو الجالس أو النائم أو الساجد فلا يكون متحداً مع الكون على الفراش المغصوب ، فلا موجب حينئذ للبطلان الاّ على القول بسراية الحرمة من أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر وهو باطل ، فاذن يكون حال الاعتكاف على الفراش المغصوب كحال الاعتكاف في اللباس المغصوب ، فكما ان الاعتكاف في اللباس المغصوب لا يكون لاغياً وباطلاً فكذلك الاعتكاف على الفراش المغصوب ، وبذلك يظهر حال ما إذا كان المعتكف جاهلاً بالغصب . ( 2 ) ولكن الأظهر الجواز حيث إن موضوع حرمة التصرف في النصوص هو مال الغير دون ملكه وبما ان التراب أو الآجر المغصوب المفروش على أرض المسجد على نحو لا يمكن قلعه وازالته الا باتلافه فهو بمثابة التالف فلا مالية له ، فإذا لم تكن له مالية فلا مانع من التصرف فيه وإن كانت رعاية
تعاليق مبسوطة — صفحة 276 | الشيخ محمد إسحاق الفياض