[ 2589 ] مسألة 30 : يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة
الشهادة ( 1 ) أو لحضور الجماعة ( 2 ) أو لتشييع الجنازة وإن لم يتعين
عليه هذه الأُمور ، وكذا في سائر الضرورات العرفية أو الشرعية الواجبة
أو الراجحة ( 3 ) سواء كانت متعلقة بأُمور الدنيا أو الآخرة مما يرجع
مصلحته إلى نفسه أو غيره ، ولا يجوز الخروج اختياراً بدون أمثال هذه
المذكورات .
[ 2590 ] مسألة 31 : لو أجنب في المسجد ولم يمكن الاغتسال فيه
وجب عليه الخروج ، ولو لم يخرج بطل اعتكافه ( 4 ) لحرمة لبثه فيه .
شرح
أساس ان تمليكه العمل في ذمته ينتهى في نهاية المطاف إلى تمليك المالك
باعتبار انه مالك لنفسه مباشرة ولأعماله بالواسطة ، فإذا اشترط المستأجر عليه
اتمام العمل متى بدأ فيه وقبل بإذن المالك وجب عليه الاتمام والتكميل إذا بدأ ،
وبما انه كان بإجازته فهو في الحقيقة طرف لهذا الشرط ، إذ لولا اجازته لم تكن
قيمة لقبول العبد ، فمن أجل ذلك ليس بامكانه المنع عن الاتمام والاكمال لأنه
ملزم بتنفيذ هذا الشرط وإنهائه ، ولا يقاس ذلك بالنذر ، فإنه وإن كان بإذن المالك
الاّ أنه لا يوجب حقاً عليه أن لا يمنعه من الوفاء به .
( 1 ) هذا إذا طلب الحاكم الشرعي الشهادة منه ، فعندئذ يدخل خروجه
لإقامة الشهادة في الخروج للضرورة الشرعية .
( 2 ) شريطة أن يصدق على ذلك الخروج لحاجة شرعية ، ولكن الصدق
لا يخلو عن اشكال ، فمن أجل ذلك فالأحوط والأجدر به أن لا يخرج لحضور
الجماعة .
( 3 ) فيه ان مجرد رجحان الخروج لا يكفى في جوازه ما لم يصدق عليه
عنوان الحاجة بدرجة تكون بنظر العرف مما لابد منه ، وبذلك يظهر حال ما ذكره
الماتن ( قدس سره ) في المسألة .
( 4 ) هذا هو الصحيح ، ولكن قد يقال : ان مقدار زمان الخروج عن
المسجد للاغتسال بماله من المقدمات مستثنى سواء أكان الجنب بنفسه خارجاً