[ 2567 ] مسألة 8 : لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام معينة أو أزيد فاتفق كون
الثالث عيداً بطل من أصله ، ولا يجب عليه قضاؤه لعدم انعقاد نذره ( 1 )
لكنه أحوط .
[ 2568 ] مسألة 9 : لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل ( 2 ) إلا أن يعلم
يوم قدومه قبل الفجر ، ولو نذر اعتكاف ثاني يوم قدومه صح ، ووجب
عليه ضم يومين آخرين .
شرح
أيام تامة ، وأما إذا قصد مطلق الاعتكاف في المسجد ولو بمقدار يوم أو يومين ،
فالظاهر صحته على أساس انه محبوب إذا كان بقصد التقرب لله وحده ، ولا
سيما إذا انضم إلى ذلك ممارسة مزيد من الدعاء والصلاة .
( 1 ) فيه انه لا ملازمة بين عدم انعقاد النذر وبين عدم وجوب القضاء ،
ومن هنا كان ينبغي له أن يعلل عدم وجوب القضاء بعدم الدليل هنا ، حيث إن
القضاء قد ثبت فيما لا ينعقد النذر فيه في نفسه في غير المقام ، كما في مورد
صحيحة علي بن مهزيار قال : " كتبت إليه - أي إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) - يا سيدي
رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر
أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو
قضاؤه ؟ وكيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه : وقد وضع الله عنه الصيام في هذه
الأيام كلها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله " ( 1 ) فإنها تدل على وجوب القضاء
فيما لا ينعقد فيه النذر بنفسه ، كما إذا صادف اليوم المنذور يوم عيد فطر أو
أضحى أو غيرهما من الأيام التي لا ينعقد فيها النذر ، وحيث إن الحكم في مورد
الصحيحة كان على خلاف القاعدة فلا يمكن التعدي عنه إلى سائر الموارد التي
منها الاعتكاف المنذور في المقام إذا صادف يومه الثالث يوم عيد الفطر .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لما مر من أن مبدأ الاعتكاف لا يلزم أن
يكون من حين طلوع الفجر ، بل هو يتبع قصد المعتكف ، فان قصد الاعتكاف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كتاب النذر والعهد حديث : 1 .