[ 2573 ] مسألة 14 : لو نذر الاعتكاف شهراً أو زماناً على وجه التتابع
سواء شرطه لفظاً أو كان المنساق منه ذلك ( 1 ) فأخل بيوم أو أزيد بطل
وإن كان ما مضى ثلاثة فصاعداً واستأنف آخر مع مراعاة التتابع فيه ،
وإن كان معيناً وقد أخلّ بيوم أو أزيد وجب قضاؤه ( 2 ) ،
شرح
استقلالي وهو لا يمكن أن يتعلق بالاعتكاف في اليوم الأول فقط ، لأن الأمر
المتعلق به ضمني لا استقلالي .
فالنتيجة : ان تفريق الشهر المنذور اعتكافه بالكيفية المذكورة غير معقول
لاستلزامه الخلف حيث إن الأمر المتعلق بالاعتكاف في كل يوم من الأيام الثلاثة
ضمني ولازم هذا التفريق ان الأمر المتعلق به استقلالي ، وهذا خلف .
( 1 ) مر أن نذر الناذر يتبع قصده والتزامه النفسي كماً وكيفاً ، ولا أثر
للانسباق اللفظي ، مثال ذلك : إذا نذر شخص أن يذبح شاة عند قدوم مسافره أو
شفاء مريضه بدون أن يقصد الكبير أو الصغير أو السمين أو الهزيل أو غير ذلك
من الخصوصيات ، فمعناه انه قصد طبيعي الشاة الجامع لا ما هو المنساق
والمنصرف منها حين النذر ، وعلى هذا ففي المقام إذا نذر الاعتكاف
في المسجد خمسة عشر يوماً ، فان قصد التتابع وجب ، وإن أخل فقد أخل بنذره ،
وإن لم يقصد التتابع لم يجب وإن كان المنساق منه عرفاً إلا إذا قصد ما هو
المنساق والمنصرف منه لدى العرف .
( 2 ) على الأحوط ، لأن وجوب القضاء لما كان بأمر جديد فهو بحاجة إلى
دليل ، والاّ فمقتضى القاعدة عدم الوجوب ، ولا دليل في المقام لا خصوصاً ولا
عموماً ، أما الأول فظاهر .
وأما الثاني : فقد استدل بأُمور . .
الأول : النبوي المرسل : " اقض ما فات كما فات " .
والجواب : انه غير ثابت سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، هذا إضافة إلى