تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
[ 2573 ] مسألة 14 : لو نذر الاعتكاف شهراً أو زماناً على وجه التتابع سواء شرطه لفظاً أو كان المنساق منه ذلك ( 1 ) فأخل بيوم أو أزيد بطل وإن كان ما مضى ثلاثة فصاعداً واستأنف آخر مع مراعاة التتابع فيه ، وإن كان معيناً وقد أخلّ بيوم أو أزيد وجب قضاؤه ( 2 ) ،
شرح
استقلالي وهو لا يمكن أن يتعلق بالاعتكاف في اليوم الأول فقط ، لأن الأمر المتعلق به ضمني لا استقلالي . فالنتيجة : ان تفريق الشهر المنذور اعتكافه بالكيفية المذكورة غير معقول لاستلزامه الخلف حيث إن الأمر المتعلق بالاعتكاف في كل يوم من الأيام الثلاثة ضمني ولازم هذا التفريق ان الأمر المتعلق به استقلالي ، وهذا خلف . ( 1 ) مر أن نذر الناذر يتبع قصده والتزامه النفسي كماً وكيفاً ، ولا أثر للانسباق اللفظي ، مثال ذلك : إذا نذر شخص أن يذبح شاة عند قدوم مسافره أو شفاء مريضه بدون أن يقصد الكبير أو الصغير أو السمين أو الهزيل أو غير ذلك من الخصوصيات ، فمعناه انه قصد طبيعي الشاة الجامع لا ما هو المنساق والمنصرف منها حين النذر ، وعلى هذا ففي المقام إذا نذر الاعتكاف في المسجد خمسة عشر يوماً ، فان قصد التتابع وجب ، وإن أخل فقد أخل بنذره ، وإن لم يقصد التتابع لم يجب وإن كان المنساق منه عرفاً إلا إذا قصد ما هو المنساق والمنصرف منه لدى العرف . ( 2 ) على الأحوط ، لأن وجوب القضاء لما كان بأمر جديد فهو بحاجة إلى دليل ، والاّ فمقتضى القاعدة عدم الوجوب ، ولا دليل في المقام لا خصوصاً ولا عموماً ، أما الأول فظاهر . وأما الثاني : فقد استدل بأُمور . . الأول : النبوي المرسل : " اقض ما فات كما فات " . والجواب : انه غير ثابت سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، هذا إضافة إلى
تعاليق مبسوطة — صفحة 265 | الشيخ محمد إسحاق الفياض