تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

كتاب الاعتكاف

وهو اللبث في المسجد بقصد العبادة ، بل لا يبعد كفاية قصد التعبد بنفس اللبث وإن لم يضم إليه قصد عبادة أُخرى خارجة عنه ، لكن الأحوط الأول ( 1 ) ، ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم ، وأفضل أوقاته شهر رمضان ، وأفضله العشر الأواخر منه ، وينقسم إلى واجب ومندوب ، والواجب منه ما وجب بنذر أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك ، وإلا ففي أصل الشرع مستحب ، ويجوز الإتيان به عن نفسه وعن غيره الميت ، وفي جوازه نيابة عن الحي قولان لا يبعد ذلك ، بل
شرح
( 1 ) بل الأظهر هو الثاني ، فان الاعتكاف في الشريعة المقدسة هو المكث في المسجد بنية التقرب إلى الله وحده ، ويكون عبادة بذاته ، فان انضم إليه مزيد من الدعاء والصلاة وقراءة القرآن كان نوراً على نور ، وتدل على مشروعيته وانه عبادة ذاتاً الآية الشريفة والروايات ، أما الآية فهي قوله تعالى : ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي للطائفين والعاكفين والركّع السّجود ) ( 1 ) ، وأما الروايات : فمنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر ، وشمر الميزر وطوى فراشه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البقرة / 125 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 247 | الشيخ محمد إسحاق الفياض