كتاب الاعتكاف
وهو اللبث في المسجد بقصد العبادة ، بل لا يبعد كفاية قصد
التعبد بنفس اللبث وإن لم يضم إليه قصد عبادة أُخرى خارجة عنه ،
لكن الأحوط الأول ( 1 ) ، ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم ، وأفضل
أوقاته شهر رمضان ، وأفضله العشر الأواخر منه ، وينقسم إلى واجب
ومندوب ، والواجب منه ما وجب بنذر أو عهد أو يمين أو شرط في
ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك ، وإلا ففي أصل الشرع مستحب ،
ويجوز الإتيان به عن نفسه وعن غيره الميت ، وفي جوازه نيابة عن
الحي قولان لا يبعد ذلك ، بل
شرح
( 1 ) بل الأظهر هو الثاني ، فان الاعتكاف في الشريعة المقدسة هو المكث
في المسجد بنية التقرب إلى الله وحده ، ويكون عبادة بذاته ، فان انضم إليه مزيد
من الدعاء والصلاة وقراءة القرآن كان نوراً على نور ، وتدل على مشروعيته وانه
عبادة ذاتاً الآية الشريفة والروايات ، أما الآية فهي قوله تعالى : ( وعهدنا إلى
إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي للطائفين والعاكفين والركّع
السّجود ) ( 1 ) ، وأما الروايات :
فمنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان العشر
الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر ، وشمر الميزر وطوى
فراشه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البقرة / 125 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 1 .