شرح
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي العباس : " اعتكف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
شهر رمضان في العشر الأول ، ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ،
ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثم لم يزل يعتكف في العشر
الأواخر " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة داود بن سرحان قال : " كنت بالمدينة في شهر رمضان
فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أريد ان اعتكف فماذا أقول ، وماذا أفرض على
نفسي ؟ فقال : لا تخرج من المسجد الاّ لحاجة لابد منها ، ولا تقعد تحت ظلال
حتى تعود إلى مجلسك " ( 2 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : " لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من
المسجد الاّ لحاجة لابد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ولا يخرج في شيء الاّ
لجنازة أو يعود مريضاً ، ولا يجلس حتى يرجع ، قال : واعتكاف المرأة مثل
ذلك " ( 3 ) . ومنها غيرها .
فإنها تدل على محبوبية الاعتكاف في ذاته وعدم اعتبار شيء في
محبوبيته كذلك .
نعم ، انها متقومة بالصوم ، وهذا يعني ان الاعتكاف من الصائم محبوب لا
مطلقاً ، كما تنص على ذلك مجموعة من الروايات :
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : " لا اعتكاف الاّ بصوم " ( 4 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : " لا اعتكاف الاّ بصوم " ( 5 ) .
ومنها : غيرهما .
فالنتيجة : ان المستفاد من مجموع روايات الباب ان الاعتكاف وهو اللبث
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 4 و 3 و 2 و 3 و 6 .