فصل
في صوم الكفارة
وهو أقسام :
منها : ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهي كفارة قتل العمد ( 1 ) ، وكفارة
شرح
( 1 ) الظاهر أن ثبوت الكفارة في القتل العمدي انما هي فيما إذا ثبتت فيه
الدية ، وهو في موردين . .
أحدهما : إذا عفا ولي المقتول عن القصاص فعندئذ ينتقل إلى الدية .
والآخر : إذا لم يتمكن من القصاص ، وأما إذا تمكن منه وقام بالاقتصاص
من القاتل واقتص فالظاهر أنه لا شيء عليه ، وتدل على ذلك صحيحة عبد الله
بن سنان وابن بكير جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سئل عن المؤمن يقتل
المؤمن متعمداً هل له توبة ؟ فقال : ان كان قتله لايمانه فلا توبة له ، وإن
كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا ، فان توبته أن يقاد منه ، وإن يكن علم
به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم ، فان عفوا عنه فلم
يقتلوه أعطاهم الدية واعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكيناً
توبة إلى الله عز وجل " ( 1 ) فإنها ظاهرة في أن وجوب اعطاء الدية والكفارة
مترتب على العفو وعدم القتل ، وعلى هذا فما ورد في بعض الروايات من ترتب
الكافرة على القتل العمدي وإن كان مطلقاً الاّ أنه لابد من تقييد اطلاقها بتلك
الروايات .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 1 .