تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فاته ( 1 ) ، وأما ما أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه . [ 2526 ] مسألة 5 : يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم بأن كان نائماً قبل الفجر إلى الغروب من غير سبق نية ( 2 ) ، وكذا من فاته للغفلة كذلك . [ 2527 ] مسألة 6 : إذا علم أنه فاته أيام من شهر رمضان ودار بين الأقل والأكثر يجوز له الاكتفاء بالأقل ، ولكن الأحوط قضاء الأكثر خصوصاً إذا كان الفوت لمانع من مرض أو سفر أو نحو ذلك ( 3 ) وكان شكه في زمان زواله ، كأن يشك في أنه حضر من سفره بعد أربعة أيام أو بعد خمسة أيام مثلاً من شهر رمضان .
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان وجوب القضاء منوط بكون ما أتاه من العمل فاسداً على مذهبه ومذهب الخاصة معاً ، وأما إذا كان فاسداً عنده فحسب وصحيحاً عند الخاصة فلا يجب عليه القضاء ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة ( 5 ) من ( فصل صلاة القضاء ) . ( 2 ) بل إلى ما بعد الفجر على أساس ان الصوم مركب من الأجزاء الطولية الارتباطية ، فإذا بطل جزء منها بطل الجميع لمكان ارتباطية أجزائه ثبوتاً وسقوطاً ، وحيث إن الصوم عبادة فيجب أن تتوفر فيه النية الواجبة في كل عبادة ، بأن ينوي الامساك عن كل المفطرات اجمالاً قربة إلى الله تعالى ، وهذه النية لابد أن تكون مقارنة لتمام أجزائه من المبدأ إلى المنتهى ، فلو صدر جزء منه بدون هذه النية بطل هذا الجزء وببطلانه يبطل الكل ، ولا دليل في المقام على كفاية تجديد النية ، فان مورده ما إذا قدم المسافر إلى بلده قبل الزوال ، والتعدي بحاجة إلى قرينة ، ومع ذلك كان الأولى والأجدر به أن يجمع بين اكمال صوم اليوم والقضاء بعد ذلك إذا تنبه من النوم قبل الزوال وبه يظهر حال ما بعده . ( 3 ) فيه انه لا وجه لهذا التخصيص الاّ توهم ان مقتضى استصحاب بقاء المرض أو السفر هو اثبات موضوع وجوب القضاء في الآية الشريفة ، وهي قوله
تعاليق مبسوطة — صفحة 212 | الشيخ محمد إسحاق الفياض