فاته ( 1 ) ، وأما ما أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه .
[ 2526 ] مسألة 5 : يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم بأن كان نائماً
قبل الفجر إلى الغروب من غير سبق نية ( 2 ) ، وكذا من فاته للغفلة كذلك .
[ 2527 ] مسألة 6 : إذا علم أنه فاته أيام من شهر رمضان ودار بين الأقل
والأكثر يجوز له الاكتفاء بالأقل ، ولكن الأحوط قضاء الأكثر خصوصاً إذا
كان الفوت لمانع من مرض أو سفر أو نحو ذلك ( 3 ) وكان شكه في زمان
زواله ، كأن يشك في أنه حضر من سفره بعد أربعة أيام أو بعد خمسة أيام
مثلاً من شهر رمضان .
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان وجوب القضاء منوط بكون ما أتاه من
العمل فاسداً على مذهبه ومذهب الخاصة معاً ، وأما إذا كان فاسداً عنده فحسب
وصحيحاً عند الخاصة فلا يجب عليه القضاء ، وقد تقدم تفصيل ذلك في
المسألة ( 5 ) من ( فصل صلاة القضاء ) .
( 2 ) بل إلى ما بعد الفجر على أساس ان الصوم مركب من الأجزاء الطولية
الارتباطية ، فإذا بطل جزء منها بطل الجميع لمكان ارتباطية أجزائه ثبوتاً
وسقوطاً ، وحيث إن الصوم عبادة فيجب أن تتوفر فيه النية الواجبة في كل عبادة ،
بأن ينوي الامساك عن كل المفطرات اجمالاً قربة إلى الله تعالى ، وهذه النية لابد
أن تكون مقارنة لتمام أجزائه من المبدأ إلى المنتهى ، فلو صدر جزء منه بدون
هذه النية بطل هذا الجزء وببطلانه يبطل الكل ، ولا دليل في المقام على كفاية
تجديد النية ، فان مورده ما إذا قدم المسافر إلى بلده قبل الزوال ، والتعدي بحاجة
إلى قرينة ، ومع ذلك كان الأولى والأجدر به أن يجمع بين اكمال صوم اليوم
والقضاء بعد ذلك إذا تنبه من النوم قبل الزوال وبه يظهر حال ما بعده .
( 3 ) فيه انه لا وجه لهذا التخصيص الاّ توهم ان مقتضى استصحاب بقاء
المرض أو السفر هو اثبات موضوع وجوب القضاء في الآية الشريفة ، وهي قوله