تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
المغمى عليه سواء نوى الصوم قبل الإغماء أم لا ( 1 ) ، وكذا لا يجب على من أسلم عن كفر إلا إذا أسلم قبل الفجر ولم يصم ذلك اليوم فإنه يجب عليه قضاؤه ، ولو أسلم في أثناء النهار لم يجب عليه صومه وإن لم يأت بالمفطر ( 2 ) ، ولا عليه قضاؤه من غير فرق بين ما لو أسلم قبل الزوال أو
شرح
( 1 ) تقدم في شرائط صحة الصوم ان المغمى عليه إذا نوى الصوم من الليل قبل الاغماء ثم أغمي عليه صح وإن استمر به الاغماء إلى الليل الآتي ، وليس حاله من هذه الناحية كالمجنون بل هو كالنائم . نعم ، لو فاجأه الإغماء قبل النية لم يصح ، وعلى كلا التقديرين فالقضاء غير واجب عليه للنص الخاص . ( 2 ) هذا مما لا اشكال فيه ، وتنص عليه صحيحة العيص قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، الاّ أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر " ( 1 ) ونحوها من الروايات ( 2 ) ، فإنها تدل باطلاقها على عدم وجوب صوم اليوم الذي أسلموا فيه وإن كان قبل الزوال ، هذا إضافة إلى أنه لا دليل على تجديد النية الاّ في المسافر القادم إلى أهله ووصل قبل أن تزول الشمس . نعم ، لا يبعد وجوب الامساك عليه بقية النهار تشبيهاً بالصائمين بناءاً على القول بتكليف الكفار بالفروع وعدم اشتراطه بالاسلام كما هو الأظهر وقد تقدم ذلك في ( فصل شروط الصيام ) وعلى هذا فلا فرق بين أن أسلم في أثناء النهار أو لا ، فإنه على كلا التقديرين بما انه بطل صومه فيكون مشمولاً للروايات الآمرة بالامساك طيلة النهار ، حيث إن المستفاد من هذه الروايات انه لا يسمح
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 1 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام شهر رمضان .
تعاليق مبسوطة — صفحة 210 | الشيخ محمد إسحاق الفياض