المغمى عليه سواء نوى الصوم قبل الإغماء أم لا ( 1 ) ، وكذا لا يجب على
من أسلم عن كفر إلا إذا أسلم قبل الفجر ولم يصم ذلك اليوم فإنه يجب
عليه قضاؤه ، ولو أسلم في أثناء النهار لم يجب عليه صومه وإن لم يأت
بالمفطر ( 2 ) ، ولا عليه قضاؤه من غير فرق بين ما لو أسلم قبل الزوال أو
شرح
( 1 ) تقدم في شرائط صحة الصوم ان المغمى عليه إذا نوى الصوم من
الليل قبل الاغماء ثم أغمي عليه صح وإن استمر به الاغماء إلى الليل الآتي ،
وليس حاله من هذه الناحية كالمجنون بل هو كالنائم .
نعم ، لو فاجأه الإغماء قبل النية لم يصح ، وعلى كلا التقديرين فالقضاء
غير واجب عليه للنص الخاص .
( 2 ) هذا مما لا اشكال فيه ، وتنص عليه صحيحة العيص قال : " سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) : عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم أن
يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : ليس عليهم قضاء ولا
يومهم الذي أسلموا فيه ، الاّ أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر " ( 1 ) ونحوها من
الروايات ( 2 ) ، فإنها تدل باطلاقها على عدم وجوب صوم اليوم الذي أسلموا فيه
وإن كان قبل الزوال ، هذا إضافة إلى أنه لا دليل على تجديد النية الاّ في المسافر
القادم إلى أهله ووصل قبل أن تزول الشمس .
نعم ، لا يبعد وجوب الامساك عليه بقية النهار تشبيهاً بالصائمين بناءاً على
القول بتكليف الكفار بالفروع وعدم اشتراطه بالاسلام كما هو الأظهر وقد تقدم
ذلك في ( فصل شروط الصيام ) وعلى هذا فلا فرق بين أن أسلم في أثناء النهار
أو لا ، فإنه على كلا التقديرين بما انه بطل صومه فيكون مشمولاً للروايات الآمرة
بالامساك طيلة النهار ، حيث إن المستفاد من هذه الروايات انه لا يسمح
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 1 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام شهر رمضان .