تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
اليوم الأول ، أو من السابق وقد انقضى فعلاً هو انحلال العلم الاجمالي حكماً وسقوطه عن التنجيز . وقد أجيب عن ذلك ، بأن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب بقاء عدم شهر رمضان إلى هذا الشهر ، بتقريب ان المكلف حيث يعلم بدخول شهر رمضان اما من الآن وأن هذا اليوم هو اليوم الأول منه ، أو من السابق فإنه بطبيعة الحال كما يشك في بقاء شهر رمضان كذلك يشك في بقاء عدمه الجامع بين العدم الأزلي والعدم الحادث إلى ذلك الشهر ، فان شهر رمضان إن دخل سابقاً وانقضى فالباقي فعلاً هو عدمه الحادث ، وإن دخل بنفس اليوم فالباقي فعلاً هو شهر رمضان لانتقاض عدمه الأزلي ، وبما انه لا يدري بالحال فإنه كما يكون شاكاً في بقاء الأول يكون شاكاً في بقاء الثاني ، وحينئذ فالاستصحاب في الأول معارض بالاستصحاب في الثاني ويسقطان معاً من جهة المعارضة ، فالمرجع هو أصالة البراءة عن وجوب صوم هذا الشهر للشك فيه . ولكن لا يمكن المساعدة على هذا الجواب وذلك ، لأن الاستصحابين لا يجريان في نفسيهما لا أنهما يجريان ويسقطان من جهة المعارضة . أما استصحاب بقاء شهر رمضان ، فان أُريد به بقاء الجامع وهو عنوان أحدهما باعتبار ان المكلف بما انه يعلم بدخول شهر رمضان أما سابقاً ، أو من الآن ، فيعلم بالجامع ويشك في بقائه فعلاً . فيرد عليه ، ان الجامع ليس موضوعاً للحكم فان الموضوع هو شهر رمضان الذي هو اسم للفرد الخارجي بحده ، ومن المعلوم ان استصحاب الجامع لا يثبت الفرد . وان أُريد به استصحاب بقاء الفرد . . . فهو غير معقول . لأن الفرد الأول مقطوع الارتفاع والفرد الثاني مشكوك الحدوث فلا شك في بقاء المتيقن لكي يجري الاستصحاب فيه ، فاذن يبتلى هذا الاستصحاب بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد .