تبين سبقه كفاه لأنه حينئذ يكون ما أتى به قضاءً ، وإن تبين لحوقه وقد
مضى قضاه ، وإن لم يمض أتى به ، ويجوز له في صورة عدم حصول الظن
أن لا يصوم ( 1 ) حتى يتيقّن أنه كان سابقاً فيأتي به قضاءً ، والأحوط ( 2 )
إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنه من الكفارة والمتابعة والفطرة
وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً ، وإن بان الخلاف عمل
بمقتضاه .
شرح
( 1 ) مر انه في فرض عدم حصول الظن يجب عليه أن يصوم في كل
الشهور بأمل ادراك شهر رمضان الا إذا كان ذلك مؤدياً إلى العسر والحرج ، فاذن
لابد من الاقتصار على المقدار الواجب دون الأكثر .
( 2 ) بل هو الأقوى بالنسبة إلى الكفارة ونحوها من أحكام شهر رمضان
مباشرة باعتبار أن وظيفة الظان بكون هذا الشهر شهر رمضان وجوب الصوم
عليه بعنوان صوم شهر رمضان ويترتب على ذلك عدم جواز الافطار له في نهار
ذلك ، فلو أفطر فيه متعمداً لزمته الكفارة والقضاء . وأما بالنسبة إلى الأحكام
المترتبة على لازم كون هذا الشهر شهر رمضان كوجوب الفطرة واستحباب
صلاة العيد وحرمة الصوم فيه باعتبار أنها مترتبة على اليوم الأول من شهر شوال
الذي هو لازم كون الشهر المنتهي بدخول ليلة اليوم الأخير من شهر رمضان
والفرض انه غير ثابت الاّ من باب التعبد بأقرب الاحتمالات لا واقعاً حيث إن
الدليل على حجية الظن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " يصوم شهراً يتوخى - يتوخاه - ويحسب ، فإن كان الشهر الذي
صامه قبل شهر رمضان لم يجزه وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه " ( 1 ) ومن
المعلوم أنها لا تدل الاّ على وجوب صوم هذا الشهر بأمل أن يكون من شهر
رمضان شريطة أن يكون هذا الأمل فيه أقرب منه في غيره من الشهور بقرينة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .