تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
[ 2520 ] مسألة 9 : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلاً فالأحوط صوم الجميع ( 1 ) ، وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس ، وأما إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج ، ومعه يعمل بالظن ، ومع عدمه يتخير ( 2 ) .
شرح
كلمة ( يتوخى ) الظاهرة في العمل بما هو أقرب إلى الواقع . وان شئت قلت : ان الصحة لا تدل على أكثر من تنزيل هذا الشهر بمنزلة شهر رمضان في وجوب الصيام ، ولا نظر لها إلى الأحكام المترتبة على لوازم كونه شهر رمضان ، نعم لا بأس بالاحتياط في تلك الأحكام ، بل لا يترك . ( 1 ) هذا هو المتعين في صورة تساوي احتمالات شهر رمضان بين الشهور وعدم ترجيح بعضها على بعضها الآخر ، وأما في صورة الترجيح فهل يجب الأخذ بالراجح والأقرب كما هو الحال في الأسير أو لا ؟ فيه وجهان : ولا يبعد الوجه الأول ، فان قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : " يصوم شهراً يتوخى " ( 1 ) مطلقٌ ، وإن كان مورد السؤال فيها الأسير ، والمتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم والموضوع ان المعيار انما هو اشتباه شهر رمضان بسائر الشهور كلاً أو بعضاً ولا خصوصية للأسير . ( 2 ) هذا مبني على سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز بالاضطرار إلى ترك الاحتياط في بعض أطرافه بسبب العسر والحرج ، ولكن قد تقدم ان الاضطرار إذا كان إلى غير المعين منها لا يوجب سقوطه عن التنجيز ، وفي المقام بما انه إلى غير المعين فلا أثر له ، فاذن وظيفته التبعيض في الاحتياط بلا فرق بين المظنون وغيره ، والاقتصار على تركه بمقدار يدفع به العسر والحرج فقط دون الأكثر . فالنتيجة : ان صوم شهر المنذور إذا اشتبه بين شهور وجب الاحتياط وإن
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
تعاليق مبسوطة — صفحة 205 | الشيخ محمد إسحاق الفياض