[ 2520 ] مسألة 9 : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلاً
فالأحوط صوم الجميع ( 1 ) ، وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير
والمحبوس ، وأما إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة
فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج ، ومعه يعمل بالظن ، ومع
عدمه يتخير ( 2 ) .
شرح
كلمة ( يتوخى ) الظاهرة في العمل بما هو أقرب إلى الواقع .
وان شئت قلت : ان الصحة لا تدل على أكثر من تنزيل هذا الشهر بمنزلة
شهر رمضان في وجوب الصيام ، ولا نظر لها إلى الأحكام المترتبة على لوازم
كونه شهر رمضان ، نعم لا بأس بالاحتياط في تلك الأحكام ، بل لا يترك .
( 1 ) هذا هو المتعين في صورة تساوي احتمالات شهر رمضان بين
الشهور وعدم ترجيح بعضها على بعضها الآخر ، وأما في صورة الترجيح فهل
يجب الأخذ بالراجح والأقرب كما هو الحال في الأسير أو لا ؟ فيه وجهان : ولا
يبعد الوجه الأول ، فان قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : " يصوم شهراً يتوخى " ( 1 ) مطلقٌ ،
وإن كان مورد السؤال فيها الأسير ، والمتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم
والموضوع ان المعيار انما هو اشتباه شهر رمضان بسائر الشهور كلاً أو بعضاً ولا
خصوصية للأسير .
( 2 ) هذا مبني على سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز بالاضطرار إلى ترك
الاحتياط في بعض أطرافه بسبب العسر والحرج ، ولكن قد تقدم ان الاضطرار
إذا كان إلى غير المعين منها لا يوجب سقوطه عن التنجيز ، وفي المقام بما انه إلى
غير المعين فلا أثر له ، فاذن وظيفته التبعيض في الاحتياط بلا فرق بين المظنون
وغيره ، والاقتصار على تركه بمقدار يدفع به العسر والحرج فقط دون الأكثر .
فالنتيجة : ان صوم شهر المنذور إذا اشتبه بين شهور وجب الاحتياط وإن
هامش
( 1 ) المصدر السابق .