تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عرضه أو عرض غيره أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهم في نظر الشارع من وجوب الصوم ( 1 ) ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهم منه ، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً ما دام يتحمل عادة .
شرح
من الضعف غالباً ، بل لا يبعد أن يكون المتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم والموضوع ان المراد من وجدان الصائم الضعف هو الذي يراه الناس عادة مانعاً عن مواصلة صيامه وسائر مهامه . ثم إن المرض أمر نسبي في الأشخاص ، فالانسان السالم صحياً كالشاب صحيح البدن تكون حمى اليوم أو اليومين أو الأكثر بسيطة بالنسبة إليه ولا تمنعه عن القيام بمهامه الدينية والدنيوية ، ولكنها بالنسبة إلى الانسان المتداعي صحياً شديدة وتمنعه عن ممارسة وظائفه ، وعلى هذا الأساس فكل شخص مكلف بحسب حاله من القوة والطاقة . هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : انه لا فرق بين أن يكون المكلف واثقاً ومتأكداً بالضرر الصحي أو ظاناً به ، أو مجرد احتمال شريطة أن يكون ذلك الاحتمال يبعث الخوف والخشية في النفس كما إذا خاف على عينه من الرمد أو العمى أو نحو ذلك ، نعم إذا كان احتمال الضرر الصحي بمرتبة ضئيلة لا تبعث على القلق والخوف فلا يسوغ الافطار إلا إذا قال الطبيب الماهر الثقة بعد فحصه والتأكيد عليه أنه مريض ويضره الصوم فان عليه أن يعمل بقوله وان لم يوجب القلق والخوف في نفسه على أساس حجية قوله بملاك انه من أهل الخبرة والثقة . ( 1 ) فيه : ان الابتلاء بالواجب الأهم ليس من شرائط صحة الصوم حيث إن المكلف إذا بنى وترك الاشتغال بالأهم وصام صح من باب الترتب . نعم ، بناءاً على القول بعدم امكان الترتب من ناحية ، وعدم امكان استكشاف الملاك فيه في هذه الحالة من ناحية أُخرى كان ذلك من شرائط الصحة ، وبه يظهر حال ما بعده ، ولا فرق بينهما الاّ في نقطة واحدة وهي : ان