صومه إذا لم يقصر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيام والمتردد ثلاثين
يوماً وكثير السفر والعاصي بسفره وغيرهم ممن تقدم تفصيلاً في كتاب
الصلاة .
السادس : عدم المرض أو الرَمَد الذي يضره الصوم ( 1 ) لإيجابه
شرح
أبي لبابة وهي أُسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من
السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلي مقام
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس ثم تأتي الأُسطوانة التي تلي مقام
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم
الجمعة . . . الخ " ( 1 ) .
ومنها : صحيحته الأُخرى قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صم الأربعاء
والخميس والجمعة وصل ليلة الأربعاء ويوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي
رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وليلة الخميس ويوم الخميس عند أسطوانة أبي لبابة ، وليلة
الجمعة ويوم الجمعة عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) . . . الخ " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا دخلت المسجد فان
استطعت أن تقيم ثلاثة أيام الأربعاء والخميس والجمعة فتصل بين القبر
والمنبر ، يوم الأربعاء عند الأُسطوانة - إلى أن قال : وتصوم تلك الثلاثة الأيام " ( 3 ) .
فان هذه الصحاح ظاهرة في مشروعية الصوم في هذه الأيام الثلاثة في
السفر ، ولا يمكن التعدي عنها إلى سائر الأيام .
( 1 ) لا يخفى أن هذا الشرط وما قبله كعدم السفر والخلو من الحيض
والنفاس كما أنها تكون من شروط الصحة كذلك تكون من شروط الوجوب ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المزار حديث : 4 و 3 .