يتبيّن أحد الأمرين لم يكن عليه شيء ( 1 ) . نعم لو شهد عدلان بالطلوع
شرح
( 1 ) لا تكليفاً ولا وضعاً .
أما الأول : فلأن مقتضى استصحاب بقاء الليل وعدم طلوع الفجر ، جواز
الأكل والشرب .
وأما الثاني : فلأنه إن لم ينكشف الحال في الوقت فلا مقتضي لوجوب
القضاء ، وأما إذا علم بعد الأكل بطلوع الفجر ، ولكن شك في أنه هل كان طالعاً
حين الأكل ، أو طلع بعد الانتهاء منه ؟ فلا مانع من استصحاب عدم طلوعه وبقاء
الليل إلى الانتهاء من الأكل ، ولا يعارضه استصحاب عدم الانتهاء من الأكل إلى
زمان الطلوع لأنه لا يجري في نفسه لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد
المردد ، على أساس ان المكلف على يقين بأن الأكل اما أن وقع في زمان
الطلوع ، أو لم يقع في زمانه ، بلحاظ أن واقع زمان الطلوع مردد بين زمان لم يقع
فيه الأكل جزماً وزمان قد وقع الأكل فيه كذلك ، وعلى هذا فان لوحظ زمان
الطلوع بما هو وبنحو الموضوعية والقيد لحادث آخر ، بأن يريد اثبات عدم
الانتهاء من الأكل في زمان الطلوع بما هو زمان الطلوع الذي يكون مرده إلى تقيد
عدم الانتهاء من الأكل بزمان الطلوع ، فليس لعدم الانتهاء من الأكل المقيد بهذا
القيد حالة سابقة حتى تستصحب . وان لوحظ بنحو المعرفية الصرفة إلى واقع
زمان الطلوع باعتبار انه لا يمكن الإشارة إليه الا بعنوان انه زمان الطلوع من دون
أخذ هذا العنوان في مورد التعبد الاستصحابي ، فبما أن واقع ذلك الزمان مردد
بين زمان نعلم بوقوع الأكل فيه ، وزمان نعلم بعدم وقوعه فيه ، فيكون هذا من
الاستصحاب في الفرد المردد وهو ممتنع .
وإن شئت قلت : ان ملاحظة زمان الطلوع بالنسبة إلى الحادث الآخر وهو
عدم انتهاء الأكل لا تخلو من أن تكون بنحو الموضوعية والقيد له ، أو بنحو
المعرفية والطريقية الصرفة إلى واقع زمانه ، ولا ثالث لهما ، فعلى الأول ليس
للحادث المقيد به حالة سابقة لكي تستصحب ، بل الشك في أصل حدوث هذا