تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وبين الصحيحتين ، وبما أنها موافقة للكتاب تتقدم عليهما ، ومع الاغماض عن ذلك فتسقطان معاً ، فيرجع إلى العام الفوقي ، ومقتضاه وجوب القضاء . ودعوى : ان الموثقة بما أنها موافقة للعامة والصحيحتين مخالفة لهم ، فاذن لابد من الأخذ بهما وحمل الموثقة على التقية . مدفوعة : بأن الأمر ليس كذلك ، فان المسألة محل خلاف بينهم حيث قد نسب القول بعدم وجوب القضاء فيها إلى أكثر أهل العلم ، ونسب القول بالوجوب إلى جماعة منهم . نعم ، ذكروا وجوب القضاء على من أكل شاكاً في الغروب بدون ذكر الخلاف في المسألة شريطة عدم تبين الحال . وعلى الجملة فالعامة قد فرقوا بين ما إذا أكل أو شرب ظاناً أو معتقداً بغروب الشمس وما إذا أكل أو شرب شاكاً فيه ، وبما أن مورد الروايات هو الأول دون الثاني فلا ترجيح لبعضها على بعضها الآخر فيه ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى ان الكفارة لا تجب لمجرد ترك نية الصيام والاخلال بها بالرياء أو بنية القطع أو القاطع ، وانما تجب بممارسة شيء من المفطرات شريطة توفر أُمور . . الأول : أن يرتكب المفطر قاصداً وعن اختيار . وأما إذا ارتكب لا عن قصد ، كما إذا تمضمض بالماء عبثاً فسبق الماء إلى جوفه فإنه يوجب بطلان صومه والقضاء ، ولكن لا كفارة عليه . الثاني : أن لا يكون مكرهاً على الافطار ، كما إذا أفطر بتهديد من ظالم أو للتقية ، فان صومه يبطل بذلك ولكن لا كفارة عليه . الثالث : أن لا يكون معتقداً جواز ارتكابه شرعاً أما باعتقاد ان الصيام غير واجب عليه أساساً ، أو أن هذا الشيء لم يجعله الشارع مفطراً ، فإنه إذا ارتكبه بناءً على ذلك فصومه وإن بطل به الاّ أنه لا كفارة عليه ، وبذلك يظهر حال ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الفروع .