تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
منها : صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل افطر يوماً من شهر رمضان متعمداً ؟ قال : عليه خمسة عشر صاعاً لكل مسكين مدّ ، بمدّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أفضل " ( 1 ) فإنها كما تدل على أن المد ربع الصاع ، كذلك تدل على أن مد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أكثر منه بقرينة أنه أفضل . ومنها : صحيحة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) في كفارة الظهار قال : " تصدق على ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً لكل مسكين مدين مدين " ( 2 ) فإنها تنص على أن المد ربع الصاع . ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ، والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال " ( 3 ) ومنها غيرها . وفي مقابلها مجموعة أُخرى من الروايات تنص على أن المد خمس الصاع : منها : موثقة سماعة قال : " سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل ؟ فقال : اغتسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصاع ، وتوضأ بمد ، وكان الصاع على عهده خمسة أمداد وكان المد قدر رطل وثلاث أواق " ( 4 ) . ومنها : رواية سليمان بن حفص بن المروزي قال : " قال أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : الغسل بصاع من ماء ، والوضوء بمد من ماء ، وصاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) خمسة امداد ، والمد وزن مأتين وثمانين درهماً " ( 5 ) . ولكنها ضعيفة سنداً فلا يمكن الاعتماد عليها ، فاذن العمدة هي الموثقة ، وهي معارضة للروايات المتقدمة التي تحدد الصاع بأربعة امداد وتنفى الزائد ، والموثقة تدل على أن الصاع خمسة أمداد ، فتثبت الزائد فتكون المعارضة بينهما في الزائد فتسقطان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 10 . ( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 6 . ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الوضوء حديث : 1 و 4 و 3 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 136 | الشيخ محمد إسحاق الفياض