فصل
في موارد وجوب القضاء دون الكفارة
يجب القضاء دون الكفارة في موارد :
أحدها : ما مرّ من النوم الثاني بل الثالث ، وإن كان الأحوط فيهما
الكفارة أيضاً خصوصاً الثالث ( 1 ) .
الثاني : إذا أبطل صومه بالاخلال بالنية مع عدم الإتيان بشيء من
شرح
( 1 ) تقدم في الأمر الثامن ( من المفطرات ) باسهاب ان وجوب الكفارة
مترتب على ترك الغسل متعمداً إلى طلوع الفجر وإن كان في النومة الأُولى ، ولا
خصوصية للثانية والثالثة ، وأما إذا نام واثقاً ومتأكداً بالانتباه قبل طلوع الفجر
بفترة تسع للغسل ولكن استمر به النوم إلى أن طلع الفجر عليه ، فإن كان في
النومة الأُولى فلا شيء عليه وصيامه صحيح ، وإن كان في الثانية أو الثالثة فعليه
القضاء دون الكفارة .
وإن شئت قلت : ان مقتضى القاعدة ان الاخلال بالصوم مطلقاً وإن كان
معذوراً فيه موجب للبطلان والقضاء ويستثنى من ذلك صور :
الأُولى : ان لا يصدر تلك المفطرات من الصائم ناسياً انه صائم وغافلاً
عن صيامه ، والاّ فلا شيء عليه .
الثانية : أن لا يعتقد بأن ما يصدر منه ليس شيئاً من المفطرات المحددة في
الشريعة المقدسة كماً وكيفاً ، ولكنه كان في الواقع منها ، والاّ فلا شيء عليه كما
مر .
الثالثة : أن لا يقع شيء منها بدون قصد وإرادة ، كما إذا فتح حلقه عنوة