[ 2489 ] مسألة 20 : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوماً كانت أو غيره ،
وفي جواز التبرع بها عن الحي إشكال ، والأحوط العدم خصوصاً في
الصوم ( 1 ) .
شرح
نعم ، إذا علم باستمراره أو اطمأن به ، أو أثبت ذلك بالاستصحاب ، ثم تبين
خلافه يكشف عن عدم وجوب البدل عليه في الواقع وكان المبدل هو الواجب
عليه ، نعم إذا كان مؤقتاً وذهب وقته وانتهى انتقل إلى البدل واقعاً .
( 1 ) بل هو الأقوى لأن سقوط الواجب عن المكلف بفعل غيره بحاجة
إلى دليل ولا دليل عليه ، نعم إذا وكل غيره في العتق أو الاطعام وقام الوكيل
بالعملية صح على أساس صحة الوكالة فيهما ، اما في العتق فبملاك أنه أمر
اعتباري فتكون صحة الوكالة فيه على القاعدة فلا تحتاج إلى مؤونة زائدة ، وأما
الاطعام فهو وإن كان أمراً تكوينياً الاّ انه من الأُمور التكوينية القابلة للوكالة
كالقبض والاحياء وما شاكلهما باعتبار ان الاطعام إذا صدر من الوكيل صح اسناده
إلى الموكل حقيقة ، فإذا وكل من عليه الاطعام غيره بالقيام به وكالة منه فقام به
صح أن يقال : انه أدى وظيفته وقام بالعمل .
وأما الصوم فهو كالصلاة ونحوها ، فالظاهر من دليل وجوبه اعتبار
المباشرة فيه كالصلاة ونحوها ، فلو وكل غيره في الصيام عنه وكالة فصام لم
يصح استناده إليه ، فلا يقال إنه صام ، كما أنه لو وكل غيره في الصلاة وكالة عنه
فصلى لم يصح استناد صلاته إليه ، فلا يقال أنه صلى . فمقتضى القاعدة عدم
صحة الوكالة فيه ، فالصحة بحاجة إلى دليل .
فالنتيجة : ان المتفاهم العرفي من الأمر بالعتق والاطعام هو الأعم من قيام
الشخص بهما بالمباشرة أو بالوكالة ، وهذا بخلاف الأمر بالصوم ، فان المتفاهم
العرفي منه اعتبار المباشرة ، وأما إذا لم يكن العتق أو الاطعام بنحو الوكالة بل كان
على نحو التبرع فلا يصح لعدم استناد فعل المتبرع إلى المتبرع عنه لكي يكون