تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
[ 2489 ] مسألة 20 : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوماً كانت أو غيره ، وفي جواز التبرع بها عن الحي إشكال ، والأحوط العدم خصوصاً في الصوم ( 1 ) .
شرح
نعم ، إذا علم باستمراره أو اطمأن به ، أو أثبت ذلك بالاستصحاب ، ثم تبين خلافه يكشف عن عدم وجوب البدل عليه في الواقع وكان المبدل هو الواجب عليه ، نعم إذا كان مؤقتاً وذهب وقته وانتهى انتقل إلى البدل واقعاً . ( 1 ) بل هو الأقوى لأن سقوط الواجب عن المكلف بفعل غيره بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، نعم إذا وكل غيره في العتق أو الاطعام وقام الوكيل بالعملية صح على أساس صحة الوكالة فيهما ، اما في العتق فبملاك أنه أمر اعتباري فتكون صحة الوكالة فيه على القاعدة فلا تحتاج إلى مؤونة زائدة ، وأما الاطعام فهو وإن كان أمراً تكوينياً الاّ انه من الأُمور التكوينية القابلة للوكالة كالقبض والاحياء وما شاكلهما باعتبار ان الاطعام إذا صدر من الوكيل صح اسناده إلى الموكل حقيقة ، فإذا وكل من عليه الاطعام غيره بالقيام به وكالة منه فقام به صح أن يقال : انه أدى وظيفته وقام بالعمل . وأما الصوم فهو كالصلاة ونحوها ، فالظاهر من دليل وجوبه اعتبار المباشرة فيه كالصلاة ونحوها ، فلو وكل غيره في الصيام عنه وكالة فصام لم يصح استناده إليه ، فلا يقال إنه صام ، كما أنه لو وكل غيره في الصلاة وكالة عنه فصلى لم يصح استناد صلاته إليه ، فلا يقال أنه صلى . فمقتضى القاعدة عدم صحة الوكالة فيه ، فالصحة بحاجة إلى دليل . فالنتيجة : ان المتفاهم العرفي من الأمر بالعتق والاطعام هو الأعم من قيام الشخص بهما بالمباشرة أو بالوكالة ، وهذا بخلاف الأمر بالصوم ، فان المتفاهم العرفي منه اعتبار المباشرة ، وأما إذا لم يكن العتق أو الاطعام بنحو الوكالة بل كان على نحو التبرع فلا يصح لعدم استناد فعل المتبرع إلى المتبرع عنه لكي يكون