تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
[ 2480 ] مسألة 11 : إذا أفطر متعمداً ثم سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفارة بلا إشكال ، وكذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها ، بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى ، وكذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حد الترخص ، وأما لو أفطر متعمداً ثم عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الأعذار ففي السقوط وعدمه وجهان بل قولان أحوطهما الثاني وأقواهما الأول ( 1 ) .
شرح
في ضمن الستين لفرض ان الأمر لم يتعلق بالستين بحده الخاص لتكون العشرة مأموراً بها في ضمنه ، بل تعلق بالجامع بينه وبين العتق والصيام ، فاذن ليس في البين متيقن ، وعليه فأصالة عدم تعلق الأمر بالعشرة معارضة بأصالة عدم تعلقه بالجامع بينها ، فتسقطان من جهة المعارضة فيجب الاحتياط ، وله حينئذ الاكتفاء باطعام الستين ، فإنه إذا اختار العتق أو الصوم فلابد من ضم اطعام العشرة إليه أيضاً . ولكن ذلك مبني على المشهور من وجوب الكفارة في قضاء شهر رمضان ، وأما بناءاً على ما استظهرناه من عدم وجوبها فلا أثر لهذا الشك . ( 1 ) بل الأقوى هو الثاني ، لأن مقتضى اطلاقات الأدلة من الكتاب والسنة هو أن على كل مكلف تتوفر فيه الشروط العامة والخاصة أن ينوي الصوم عند طلوع الفجر ويبقى صائماً إلى الليل ، أو إلى أن يطرأ عليه ما يعفيه عنه كالسفر أو الحيض أو النفاس أو المرض أو نحو ذلك ، وإن علم بأنه سيسافر قبل الظهر ، أو علمت المرأة بأنها ستحيض بعد ساعة من النهار ، فإنه في كل الحالات مأمور بالصوم بمقتضى الاطلاقات ولا يجوز له تناول أي مفطر وإن كان يتيقن بطرو المانع عن الصوم أثناء النهار . ثم إن هذه الاطلاقات تكشف عن انه مأمور بالصوم واقعاً من عند طلوع الفجر إلى أن يطرأ عليه المانع عنه أثناء النهار لا ظاهرياً ولا خيالياً ولا تأديبياً تشبيهاً بالصائمين ، لاختصاص الأول بالجاهل بالواقع ، والثاني بالجاهل به مركباً