الصلاة ( 1 ) ، وإن كان مما يحلّ بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت
للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ( 2 ) ، وفي الضيق يجب
البلع وابطال الصوم تقديماً لجانب الصلاة لأهميتها ، وإن وصل إلى الحدّ فمع
كونه مما يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على
شرح
أن هذا العنوان لا يصدق عليه لأنه في مقابل الميتة ، فان الحيوان إذا زهقت روحه
بأسباب شرعية فهو مذكى ، وإذا زهقت بغيرها فهو ميتة فلا يصدق على الحيوان
الحي عنوان غير المذكى أو الميتة حتى يكون بلعه حراماً ، وكذلك الحال في
الذباب ونحوه الذي لا يكون قابلاً للتذكية فإنه إذا زهقت روحه كان ميتة وإلاّ فلا
يصدق عليه عنوان الميتة ولا غير المذكى . وإن كانت بملاك انه من الخبائث فلا
دليل على حرمة أكلها مطلقاً .
فالنتيجة : انه لا دليل على حرمة بلعه وإن كان الأجدر به والأحوط وجوباً
عدم جواز بلعه .
( 1 ) في وجوب القطع في هذه الحالة اشكال بل منع ولا سيما بناءاً على ما
ذكرناه من الاشكال في ثبوت حرمة بلع الذباب أو نحوه ، وذلك لأن الصلاة أهم
من الصيام وحرمة بلعه - على تقدير ثبوتها - ، باعتبار أنها عماد الدين ومعراج
المؤمن وأهم الفرائض الإلهية ولذا لا تسقط عن المكلف بحال .
( 2 ) تقدم في باب الصلاة ان مورد حديث ( من أدرك ) صلاة الصبح ،
والتعدي منها إلى سائر الصلوات لا يخلو عن إشكال بل منع وإن كان الاحتياط لا
يترك .
وعلى هذا فإذا لم يبق من الوقت إلاّ بمقدار ادراك ركعة واحدة فإن كان
ذلك في غير صلاة الصبح فوظيفته ابطال الصوم ببلعه وعدم جواز قطع الصلاة ،
وإن كان ذلك في صلاة الصبح ففي وجوب قطعها والاكتفاء بادراك ركعة واحدة
منها في الوقت اشكال لأن ذلك وظيفة المضطر ، وأما أن هذا المصلي مضطر إلى