من الطعام معه ، وأما إذا علم بذلك فلا يجوز ( 1 ) .
[ 2458 ] مسألة 75 : إذا ابتلع شيئاً سهواً فتذكر قبل أن يصل إلى الحلق وجب
إخراجه وصح صومه ، وأما إن تذكر بعد الوصول إليه فلا يجب ، بل لا يجوز إذا
صدق عليه القيء ، وإن شك في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضاً مع إمكانه
عملاً بأصالة عدم الدخول في الحلق ( 2 ) .
[ 2459 ] مسألة 76 : إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلاً بالصلاة الواجبة
فدخل في حلقه ذُباب أو بَقّ أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين
أسنانه وتوقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم ب " أخ " أو بغير ذلك ، فإن
أمكن التحفظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب ( 3 ) ، وإن لم يمكن ذلك
ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج ، فإن لم يصل إلى
الحدّ من الحلق كمخرج الخاء وكان مما يحرم بلعه في حد نفسه كالذباب
ونحوه ( 4 ) وجب قطع الصلاة بإخراجه ولو في ضيق وقت
شرح
( 1 ) في عدم الجواز اشكال بل منع لما مر من أن جملة من الروايات تنص
على جواز القلس وهو التجشؤ ، والممنوع انما هو التقيؤ اختياراً ، والفرض عدم
صدق التقيؤ على القلس ، بل قد تقدم في المسألة ( 96 ) أن مقتضى هذه
الروايات جواز ابتلاع ما يخرج من الجوف إلى قضاء الفم بالقلس .
( 2 ) فيه انه لا أثر لهذه الأصالة في المقام الا على القول بالأصل المثبت ،
حيث إن الأثر الشرعي وهو بطلان الصوم مترتب على الأكل هنا وتلك الأصالة لا
تثبت كون ابتلاعه أكلاً .
( 3 ) على الأحوط لما تقدم في باب الصلاة من أنه لا دليل على حرمة
قطعها .
( 4 ) في حرمة بلعه اشكال لأن حرمته ان كانت بملاك انه غير مذكى ، ففيه