تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ملطَّخة ولو بصُفرة صبرت حتى تنقى ( 1 ) أو تنقضي عشرة أيام إن لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها عشرة ، وإن كانت ذات عادة أقل من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ، وأما إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار بترك العبادة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) في الحكم بحيضيّة الدم الخارج مع القطنة مطلقاً إشكال بل منع ، لأنه إن كان في أيام العادة فهو حيض وإن كان صفرة ، وإن كان في غير أيام العادة أو لم تكن المرأة ذات عادة شهريّة فإن كان الدم بلون الحيض فحيض ، وإن لم يكن بلونه فاستحاضة لما مرّ من أن قاعدة الامكان كقاعدة شرعيّة غير ثابتة ، فالمرجع في الدم الخارج من المرأة الواجد للشروط العامة للحيض إحدى قاعدتين : إما العادة إن كان الدم فيها ، أو الصفات إن كان في غير أيامها . ( 2 ) في إطلاق ذلك إشكال بل منع ، لأن موضوع الكلام في هذه المسألة هو ما إذا كانت عادة المرأة أقلّ من عشرة أيام وتجاوز دمها عن العادة ، فإن كانت واثقة بانقطاعه قبل العشرة فهو حيض إن كان واجداً للصفة ، وإلاّ فاستحاضة ، وإن كانت واثقة ومتأكّدة بالتجاوز عن العشرة اعتبرت ما في عادتها حيضاً والزائد عليها استحاضة وإن كان بلون الحيض ، وإن لم تكن واثقة بالانقطاع ولا بعدمه فإن كان الدم بلون الاستحاضة كان استحاضة ، وإن كان بلون الحيض فعندئذ يقع الكلام في وجوب الاستظهار عليها بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام أو إلى تمام العشرة ، وقد دلّت على ذلك روايات كثيرة تبلغ درجة التواتر الاجمالي ولكنها مختلفة الألسنة والجهات ، وتتمثّل هذه الاختلافات في نقطتين أساسيّتين : الأولى : في التقدير الكمّي ، وهي تصنّف إلى أصناف : الأول : قد حدّد مدّة الاستظهار بيوم واحد . الثاني : بيومين .