[ 719 ] مسألة 19 : إذا تعارض الوقت والعدد في ذات العادة الوقتية
والعددية يقدم الوقت ( 1 ) ، كما إذا رأت في أيام العادة أقل أو أكثر من عدد
شرح
فترة الطهر لا تقلّ عن العشرة ، فإنه على كلا التقديرين كان الأجدر
والأحوط وجوباً هو الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة في فترة كلا
الدمين دون فترة الانقطاع ، أما بناءً على المشهور فللعلم الاجمالي بأن أحدهما
حيض ، وأما بناءً على ما قدّمناه فلاحتمال أن يكون كلاهما حيضاً .
( 1 ) في التعارض إشكال بل منع ، ولا وجه لما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الاحتياط
بين الدمين بالجمع بين الوظيفتين إذا كان الدم المطابق للعدد متقدّماً على الدم في
الوقت غير المطابق للعدد وذلك لما مرّ من أن العادة العدديّة لا تكون بنفسها أمارة
على الحيض إلاّ بناءً على القول بقاعدة الامكان كقاعدة شرعيّة ، ولكن قد تقدّم أن
القاعدة غير ثابتة وعلى ذلك ، فإذا كانت المرأة ذات عادة عدديّة فحسب ورأت دماً
بعدد عادتها فإن كان بصفة الحيض فهو حيض وإن لم يكن بصفة الحيض فهو
استحاضة ، فالعبرة إنما هي بالصفات ، وقد سبق أن المرأة تلجأ في إثبات أن ما رأته
من الدم حيض إلى تطبيق إحدى قاعدتين شرعيّتين هما العادة الوقتيّة والصفات ،
شريطة توفّر الشروط العامة للحيض فيه ، فإذن تكون المعارضة في الحقيقة بين
الوقت والصفات ، لا بينه وبين العدد . مثال ذلك : امرأة كان موعد عادتها أول الشهر وعدد عادتها سبعة أيام ، فرأت
الدم أول الشهر خمسة أيام ثم انقطع أربعة أيام وبعد ذلك عاد الدم مرةً أُخرى سبعة
أيام ، أو رأت دماً أسبوعاً قبل الشهر ثم نقت أربعة أيام وبعد ذلك رأت دماً في موعد
عادتها خمسة أيام وفي مثل ذلك فما رأته في موعد عادتها فهو حيض وإن كان صفرة
وكان أقلّ من عدد عادتها على أساس إطلاق الروايات التي تنصّ على أن ما تراه
المرأة من الدم في وقت عادتها حيض وإن لم يكن بلون الحيض ، فإنها