شرح
وإلاّ فاستحاضة . نعم إذا تجاوز دمها عشرة أيام فإن كان في طيلة
المدّة بصفات الحيض تجعل حيضها ستة أيام أو سبعة من بداية الرؤية ، وإن كان
مختلفاً تجعل ما بصفة الحيض حيضاً إذا لم يكن أقلّ من ثلاثة أيام والباقي استحاضة ،
وإن كانت ناسية عادتها وقتاً وعدداً فوظيفتها الرجوع إلى الصفات والتمييز بها ، فإن
كان ما تراه من الدم بصفة الحيض فهو حيض وإلاّ فاستحاضة . نعم إذا حاضت وتجاوز
دمها العشرة ففي مثل ذلك إن لم تعلم بمجىء الموعد الشهري لها خلال أيام الدم
فتجعل بقدر أيام عادتها حيضاً والباقي استحاضة ، وإن علمت بأن موعدها الشهري
يصادف بعض أيام الدم إجمالاً فعندئذ يجب عليها الاحتياط بالجمع بين أعمال
المستحاضة وتروك الحائض . ثم إن إثبات أن ما تراه المرأة من الدم حيض مبنىّ على
أحد ضابطين شرعيّين ; الأول : ضابط الصفات ، والثاني : ضابط العادة . ونتيجة ذلك أن ما تراه المرأة من الدم إن كان في أيام عادتها فهو حيض وإن
لم يكن بصفة الحيض ، وإن لم يكن في أيام عادتها فهو ليس بحيض إلاّ إذا كان
بصفات الحيض . وأما قاعدة الامكان فهي لم تثبت بدليل ، نعم هناك مجموعة من الروايات
تدلّ على أن ما تراه المرأة من الدم إن استمرّ إلى ثلاثة أيام أو أزيد فهو حيض وإلاّ
فاستحاضة ، ولكنّها ليست في مقام البيان من جهة أُخرى وهي أنه واجد للصفة أو
لا ، فلا مانع من كون الدم المذكور حيضاً من الجهة الأولى لأنه واجد للشروط العامّة
للحيض منها استمراره ثلاثة أيام ، فمن هذه الجهة يمكن أن يكون حيضاً ، وهذا هو
المراد من الامكان ، إذ لا يعقل أن يكون المراد منه الامكان الذاتي أو الاحتمالي ،
ولكن مجرّد ذلك لا يكفي في إثبات أنه حيض فعلاً ، فإنه متوقّف على أن يكون
واجداً للصفة بمقتضى ما دلّ من أن ما تراه المرأة من الصفرة ليس بحيض إذا لم
يكن