فتحتاط بالجمع ( 1 ) بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيام
شرح
دم من جهة الشكّ في بلوغ المرأة تسع سنين أو في تجاوزها الخمسين ، فإنه لا يمكن
التمسّك بالاطلاق لاثبات أنه حيض لأنه من التمسّك بالعامّ في الشبهة الخارجيّة .
نعم لو شكّ في اعتبار شئ من ذلك فيه على نحو الشبهة الحكميّة كالشكّ في اعتبار
بلوغ المرأة تسع سنين ، أو استمرار الدم إلى ثلاثة أيام أو نحوه ، فلا مانع من التمسّك
بإطلاق أدلّة الحيض لاثبات أنه غير معتبر فيه . فالنتيجة : أن حيضيّة ما رأته المرأة من الدم في غير أيام العادة منوطة بإحراز
توفّر الشروط العامّة للحيض فيه زائداً على الصفة ، إما بالعلم الوجداني ، أو بالوثوق
والاطمئنان ، أو بالأصل العملي كالاستصحاب ، ومع عدم الاحراز فالوظيفة هي
الاحتياط .
( 1 ) في الاحتياط بالجمع مطلقاً إشكال بل منع ، فإن المرأة إذا كانت ذات
عادة عدديّة فقط ، بأن تكون مستقيمة العدد ومضطربة الوقت ، فما تراه من الدم
حيض إذا كان بصفات الحيض وإلاّ فهو استحاضة ، وإن كانت مبتدئة فترى الدم لأول
مرّة فإن كان بصفة الحيض فهو حيض وإلاّ فهو استحاضة ، ولا فرق بينهما وبين ذات
العادة العدديّة فحسب من هذه الناحية . نعم فرق بينهما من ناحية أُخرى وهي أن
ذات العادة العدديّة إذا حاضت وتجاوز دمها عشرة أيام جعلت الحيض أيام عادتها
من بداية الرؤية والباقي استحاضة ، وأما المبتدئة فإذا حاضت وتجاوز دمها عشرة أيام
فإن كان الدم طيلة المدة بصفة الحيض فعليها أن ترجع إلى عادة أقاربها فتجعل
الحيض بعدد عادتهنّ والباقي استحاضة ، هذا إذا كان لها أقارب واتّفقن في عادتهنّ
وإلاّ فترجع إلى العدد على تفصيل يأتي . وإن كان بعضه بصفة الحيض دون بعضه
الآخر تجعل ما كان بصفة الحيض حيضاً ، وما لا يكون بصفته استحاضة ، وإن كانت
مضطربة وهي التي لا تستقيم لها عادة لا وقتاً ولا عدداً فما تراه من الدم إن كان بصفة
الحيض فهو حيض