ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ( 1 ) ، ويجب الوضوء بعده إن كانا غير
الجنابة ( 2 ) أو كان السابق هو الجنابة ، حتى لو استأنف وجمعهما بنية واحدة
على الأحوط ، وإن كان اللاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء سواء أتمّه وأتى
للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنية واحدة .
[ 693 ] مسألة 10 : الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضاً لا
يكون مبطلا لها ، نعم في الأغسال المستحبة لإتيان فعل كغسل الزيارة
والإحرام لا يبعد البطلان ، كما أن حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل
كذلك كما سيأتي .
[ 694 ] مسألة 11 : إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه
شرح
( 1 ) هذا في الغسل الارتماسي باعتبار أنه يجوز للمكلّف رفع اليد عن
الترتيبي والعدول منه إلى الارتماسي ناوياً به كلا الحدثين ، وأما في الغسل الترتيبي
فلا يمكن ذلك إلاّ تشريعاً بلحاظ أن الاتيان بالجزء الذي أتى به من الغسل بنيّة
الحدث الأول مرّةً ثانية بداعي الأمر وبنيّة ذلك الحدث لا يمكن إلاّ تشريعاً . وعلى هذا فإذا استأنف الغسل فإن كان ذلك الغسل ارتماسيّاً فله أن ينوي به
الجنابة ، أو مسّ الميّت ، أو كلا الأمرين معاً ، وأما إذا كان ترتيبيّاً فلا بدّ إما أن ينوي به
الأعمّ من التمام والاتمام ، أو فراغ الذمّة بعد ما لا يمكن أن ينوي به كلا الأمرين . ( 2 ) في إطلاق الوجوب إشكال بل منع ، فإنه مبنىّ على عدم إجزاء غير
غسل الجنابة عن الوضوء ، وأما على القول بالاجزاء فهو غير واجب ، هذا إذا كان
الحدثان غير الجنابة ، وأما إذا كان السابق منهما الجنابة واستأنف بغسل واحد لهما
فإن كان ذلك الغسل ارتماسيّاً لم يكن الوضوء بعده مشروعاً بملاك أنه غسل الجنابة ،
وإن كان ترتيبيّاً وكان بقصد الأعمّ من التمام والاتمام فالظاهر وجوب الوضوء بعده
كما مرّ ، فإذن لا وجه لاحتياط الماتن ( قده ) في هذا الفرض على كلا التقديرين .