بأنه بول فيوجب الوضوء ، ومع عدم الأمرين يجب الاحتياط بالجمع بين
الغسل والوضوء ( 1 ) إن لم يحتمل غيرهما ، وإن احتمل كونها مذياً مثلا بأن
يدور الأمر بين البول والمني والمذي فلا يجب عليه شيء ، وكذا حال
الرطوبة الخارجة بدواً من غير سبق جنابة ، فإنها مع دورانها بين المني والبول
يجب الاحتياط بالوضوء والغسل ، ومع دورانها بين الثلاثة أو بين كونها منياً
أو مذياً أو بولاً أو مذياً لا شيء عليه .
[ 687 ] مسألة 4 : إذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل وشك في أنه
استبرأ بالبول أم لا بنى على عدمه فيجب عليه الغسل ، والأحوط ضم الوضوء
أيضاً ( 2 ) .
[ 688 ] مسألة 5 : لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة بين أن يكون
الاشتباه بعد الفحص والاختبار أو لأجل عدم إمكان الاختبار من جهة العمى
أو الظلمة أو نحو ذلك .
[ 689 ] مسألة 6 : الرطوبة المشتبهة الخارجة من المرأة لا حكم لها وإن
كانت قبل استبرائها فيحكم عليها بعدم الناقضية وعدم النجاسة إلا إذا علم أنها
إما بول أو مني ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا إذا كان متطهّراً قبل خروج الرطوبة المشتبهة منه وإلاّ لم يجب
الجمع ، وبذلك يظهر حال ما بعده . ( 2 ) هذا فيما إذا احتمل كونها بولاً أو كان محدثاً بالأصغر قبل خروجها
منه ، وإن لم يحتمل كونها بولاً ، وإلاّ فلا منشأ للاحتياط المذكور . ( 3 ) تقدّم أن خروج المنىّ من المرأة إذا كان في حالة شهوة وتهيّج يوجب
الغسل وإلاّ فهو مبنىّ على الاحتياط ، وإذا كانت محدثة بالأصغر وجب عليها ضمّ
الوضوء إليه أيضاً .