تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بالإتمام والإعادة لا يترك ( 1 ) . [ 1158 ] مسألة 20 : الحكم بالصحة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة ، فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى ولم يقطع الصحة باقية ( 2 ) بناء
شرح
( 1 ) فيه : أن الاحتياط وإن كان في محلّه إلاّ أن الظاهر أن الركوع الذي حكم بثبوته بمقتضى قاعدة التجاوز فهو كالركوع الوجداني . ( 2 ) فيه : أن بقاء الصحّة ليس مبنيّاً على الترتّب كما هو ظاهر المتن ، فإن الترتّب إنما يكون في مورد شريطة توفّر أمرين ; أحدهما : أن يكون الضدّان من الضدّين اللذين لهما ثالث . والآخر : أن يكون التكليف المتعلّق بكل منهما مولويّاً . وكلا الأمرين في المقام غير متوفّر . أما الأول ; فلأن الضدّين في المقام من الضدّين اللذين لا ثالث لهما وهما قطع الصلاة والمضيّ عليها . وأما الثاني ; فلأن الأمر بالمضيّ على الصلاة كما في الصحيحة يكون إرشاداً إلى عدم انتقاض التيمّم بوجدان الماء بعد الركوع من الركعة الأولى ، ومردّ ذلك إلى أن المكلّف متطهّر في هذا الحال ولا ينتهي مفعول تيمّمه به بالنسبة إلى هذه الصلاة ، وحينئذ يكون له إتمام تلك الصلاة . نعم لو كان الاتمام واجباً تقع المزاحمة بينه وبين وجوب القطع ، ولكن بما أن الشرط الأول للترتّب منتف فلا يمكن القول به . وعلى هذا فالصحيحة بمدلولها الارشادي مطلقة فتعمّ صورة وجوب القطع على المكلّف أيضاً ، فإن وجوب القطع لا ينافي بقاءه على الطهور التيمّمي وعدم انتهاء مفعوله ، ولكن مجرّد ذلك - أي بقاؤه على الطهور - لا يكفي في الحكم بالصحّة فإن إتمام هذه الصلاة وإن لم يكن منهيّاً عنه إلاّ أنه لا يمكن انطباق الصلاة المأمور بها عليها فعلاً باعتبار أن قطعها واجب