بالإتمام والإعادة لا يترك ( 1 ) .
[ 1158 ] مسألة 20 : الحكم بالصحة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً
بحرمة قطع الصلاة ، فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن أن
يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى ولم يقطع الصحة باقية ( 2 ) بناء
شرح
( 1 ) فيه : أن الاحتياط وإن كان في محلّه إلاّ أن الظاهر أن الركوع الذي حكم
بثبوته بمقتضى قاعدة التجاوز فهو كالركوع الوجداني .
( 2 ) فيه : أن بقاء الصحّة ليس مبنيّاً على الترتّب كما هو ظاهر المتن ، فإن
الترتّب إنما يكون في مورد شريطة توفّر أمرين ; أحدهما : أن يكون الضدّان من
الضدّين اللذين لهما ثالث . والآخر : أن يكون التكليف المتعلّق بكل منهما مولويّاً .
وكلا الأمرين في المقام غير متوفّر .
أما الأول ; فلأن الضدّين في المقام من الضدّين اللذين لا ثالث لهما وهما
قطع الصلاة والمضيّ عليها .
وأما الثاني ; فلأن الأمر بالمضيّ على الصلاة كما في الصحيحة يكون إرشاداً
إلى عدم انتقاض التيمّم بوجدان الماء بعد الركوع من الركعة الأولى ، ومردّ ذلك إلى
أن المكلّف متطهّر في هذا الحال ولا ينتهي مفعول تيمّمه به بالنسبة إلى هذه
الصلاة ، وحينئذ يكون له إتمام تلك الصلاة .
نعم لو كان الاتمام واجباً تقع المزاحمة بينه وبين وجوب القطع ، ولكن بما
أن الشرط الأول للترتّب منتف فلا يمكن القول به . وعلى هذا فالصحيحة بمدلولها
الارشادي مطلقة فتعمّ صورة وجوب القطع على المكلّف أيضاً ، فإن وجوب القطع
لا ينافي بقاءه على الطهور التيمّمي وعدم انتهاء مفعوله ، ولكن مجرّد ذلك - أي
بقاؤه على الطهور - لا يكفي في الحكم بالصحّة فإن إتمام هذه الصلاة وإن لم يكن
منهيّاً عنه إلاّ أنه لا يمكن انطباق الصلاة المأمور بها عليها فعلاً باعتبار أن قطعها
واجب