[ 1156 ] مسألة 18 : في جواز مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال
بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال ( 1 ) ، لما مر من أن القدر
المتيقن من بقاء التيمم وصحته إنما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة ، نعم لو قلنا
بصحته إلى تمام الصلاة مطلقاً كما قاله بعضهم جاز المس وقراءة العزائم
ما دام في تلك الصلاة ، ومما ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك
الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتبة عليها ، لاحتمال عدم بقاء التيمم بالنسبة
إليها .
[ 1157 ] مسألة 19 : إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي
بالركوع كما لو كان في السجود وشك في أنه ركع أم لا ، حيث إنه محكوم بأنه
ركع فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم لا إشكال ، فالاحتياط
شرح
( 1 ) فيه : أنه لا وجه للاشكال فيه ، وذلك لأنه إن قلنا بجواز رفع اليد عن
الصلاة التي بيده وعدم حرمة قطعها كما إذا كانت نافلة أو مطلقاً وإن كانت فريضة
انتهى مفعول تيمّمه بالنسبة إلى سائر الغايات باعتبار أنه واجد للماء ومتمكّن من
استعماله في الحال ، فلا يجوز له حينئذ القيام بأيّة عمليّة مشروطة بالطهارة . نعم
يبقى مفعوله بالنسبة إلى الصلاة التي بيده تعبّداً رغم تيسّر الماء له وتمكّنه من
استعماله في الوضوء أو الغسل .
وأما إن قلنا بعدم جواز رفع اليد عنها وحرمة قطعها فحينئذ لا ينتهي مفعوله
لا بالنسبة إليها ولا بالنسبة إلى سائر الغايات كعدم تمكّنه من القيام بعملية الوضوء
أو الغسل حال الصلاة وفي أثنائها . نعم لو فرض تمكّنه من ذلك أثناء الصلاة انتهى
مفعوله وانتقض بالنسبة إلى سائر الغايات دونها . وبذلك يظهر حال ما بعده .