الاُولى ، نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمها ، وكذا
لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء بأن تجدد العذر بلا فصل فإن الظاهر
عدم بطلانه وإن كان الأحوط الإعادة .
[ 1155 ] مسألة 17 : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثم فقد في
أثنائها أيضاً أو بعد الفراغ منها بلا فصل هل يكفي ذلك التيمم لصلاة أخرى
أو لا فيه تفصيل : فإما أن يكون زمان الوجدان وافياً للوضوء أو الغسل على
تقدير عدم كونه في الصلاة أو لا ، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمم
بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أيضاً ، وأما على الأول فالأحوط عدم الاكتفاء به
بل تجديده لها ( 1 ) ، لأن القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان
بعد الركوع إنما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقاً .
شرح
الروايات الناصّة على الاجزاء وعدم وجوب الإعادة ، وإن كان عدم تيسّر استعمال
الماء له مع وجوده عنده فقد مرّ أن شمول تلك الروايات له لا يخلو عن إشكال وإن
كان على يقين من استمرار عذره إلى الفترة الأخيرة من الوقت ومأيوساً من ارتفاعه ،
نعم إذا تيمّم لغاية أُخرى ثم دخل وقت الصلاة ، كما إذا تيمّم لصلاة الليل ثم دخل
وقت صلاة الفجر وهو على طهر بتيمّم ، فقد تقدّم أنه لا يبعد كونه مشمولاً لها ،
وحينئذ فإذا دخل في صلاة الفجر صدق عليه أنه دخل فيها وهو على طهر بتيمّم ،
فإذا صدق ذلك حكم بصحّتها فيما إذا زال عذره بعد دخوله في ركوع الركعة الأولى .
( 1 ) بل الأظهر ذلك لأن التيمّم ينتقض بتيسّر الماء شريطة أن يبقى هذا
التيسّر أمداً يتّسع للطهارة والصلاة ، فإن مفعول التيمّم حينئذ ينتهي ويكون
المكلّف بحاجة إلى الوضوء . نعم لو قلنا بحرمة قطع الصلاة ووجوب إتمامها وأنه
لم يبق بعدها أمد يتّسع لهما ، فعندئذ لم ينته مفعوله ، لأن انتهائه منوط ببقاء قدرة
المكلّف زماناً يتّسع للصلاة مع الطهارة المائية .