تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فصل في الأغسال المندوبة وهي كثيرة ، وعدّ بعضهم سبعاً وأربعين ، وبعضهم أنهاها إلى خمسين وبعضهم إلى أزيد من ستين وبعضهم إلى سبع وثمانين وبعضهم إلى مائة . وهي أقسام : زمانية ومكانية وفعلية إما للفعل الذي يريد أن يفعل أو للفعل الذي فعله ، والمكانية أيضاً في الحقيقة فعلية ، لأنها إما للدخول في مكان أو للكون فيه ، أما الزمانية فأغسال : أحدها : غسل الجمعة ، ورجحانه من الضروريات ، وكذا تأكد استحبابه معلوم من الشرع ، والأخبار في الحث عليه كثيرة ، وفي بعضها أنه " يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة " ، وفي آخر : " غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة " . وفي جملة منها التعبير بالوجوب ، ففي الخبر : " أنه واجب على كل ذكر أو أنثى من حر أو عبد " وفي آخر عن غسل يوم الجمعة فقال ( عليه السلام ) : " واجب على كل ذكر وأنثى من حر أو عبد " وفي ثالث : " الغسل واجب يوم الجمعة " ، وفي رابع قال الراوي : " كيف صار غسل الجمعة واجباً ، فقال ( عليه السلام ) : إن الله أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة . . . إلى أن قال : وأتمّ وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة " وفي خامس : " لا يتركه إلا فاسق " وفي سادس : عمن نسيه حتى صلى قال ( عليه السلام ) : " إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته " إلى غير ذلك ، ولذا ذهب جماعة إلى وجوبه منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائي على ما نقل