تعذر فالأجانب حفظاً لنفسها المحترمة ، ولو ماتت الحامل وكان الجنين حياً
وجب إخراجه ولو بشق بطنها فيشق جنبها الأيسر ويخرج الطفل ثم يخاط
وتدفن ، ولا فرق في ذلك بين رجاء حياة الطفل بعد الإخراج وعدمه ، ولو
خيف مع حياتهما على كل منهما انتظر حتى يقضي ( 1 ) .
فصل
في المستحبات قبل الدفن وحينه وبعده
وهي أمور :
الأول : أن يكون عمق القبر إلى الترقوة أو إلى قامة ، ويحتمل كراهة
الأزيد .
الثاني : أن يجعل له لَحد مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بأن يحفر
بقدر بدن الميت في الطول والعرض وبمقدار ما يمكن جلوس الميت فيه في
العمق ، ويشقّ في الأرض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميت
ويسقف عليه .
الثالث : أن يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء إلا أن
يكون في البعيدة مزية بان كانت مقبرة للصلحاء أو كان الزائرون هناك أزيد .
شرح
( 1 ) هذا بالنسبة إلى شخص ثالث فإنه لا يجوز له أن يقتل أحدهما مقدّمة
لحياة الآخر ، وأما الأم فلا مانع من أن تقوم بقتل ولدها مقدّمة لحياتها إذ لا يجب
عليها القضاء على نفسها مقدّمة لحياة ولدها ، هذا فيما إذا علمت بموت أحدهما ،
وأما إذا لم تعلم واحتملت بقاء كليهما على قيد الحياة فلا يجوز لها قتل ولدها .