تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
تعذر فالأجانب حفظاً لنفسها المحترمة ، ولو ماتت الحامل وكان الجنين حياً وجب إخراجه ولو بشق بطنها فيشق جنبها الأيسر ويخرج الطفل ثم يخاط وتدفن ، ولا فرق في ذلك بين رجاء حياة الطفل بعد الإخراج وعدمه ، ولو خيف مع حياتهما على كل منهما انتظر حتى يقضي ( 1 ) . فصل في المستحبات قبل الدفن وحينه وبعده وهي أمور : الأول : أن يكون عمق القبر إلى الترقوة أو إلى قامة ، ويحتمل كراهة الأزيد . الثاني : أن يجعل له لَحد مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بأن يحفر بقدر بدن الميت في الطول والعرض وبمقدار ما يمكن جلوس الميت فيه في العمق ، ويشقّ في الأرض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميت ويسقف عليه . الثالث : أن يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء إلا أن يكون في البعيدة مزية بان كانت مقبرة للصلحاء أو كان الزائرون هناك أزيد .
شرح
( 1 ) هذا بالنسبة إلى شخص ثالث فإنه لا يجوز له أن يقتل أحدهما مقدّمة لحياة الآخر ، وأما الأم فلا مانع من أن تقوم بقتل ولدها مقدّمة لحياتها إذ لا يجب عليها القضاء على نفسها مقدّمة لحياة ولدها ، هذا فيما إذا علمت بموت أحدهما ، وأما إذا لم تعلم واحتملت بقاء كليهما على قيد الحياة فلا يجوز لها قتل ولدها .