تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
للآخرة كما أن الوليمة مذكرة للدنيا . وليس للتشييع حد معين ، والأولى أن يكون إلى الدفن ، ودونه إلى الصلاة عليه ، والأخبار في فضله كثيرة ، ففي بعضها : " أول تحفة للمؤمن في قبره غفرانه وغفران من شيعه " وفي بعضها : " من شيع مؤمناً لكل قدم يكتب له مائة ألف حسنة ، ويمحى عنه مائة ألف سيئة ، ويرفع له مائه ألف درجة وإن صلى عليه يشيعه حين موته مائة ألف ملك يستغفرون له إلى أن يبعث " وفي آخر : " من مشى مع جنازة حتى صلى عليها له قيراط من الأجر ، وإن صبر إلى دفنه له قيراطان ، والقيراط مقدار جبل أحد " وفي بعض الأخبار : " يؤجر بمقدار ما مشى معها " . وأما آدابه فهي أمور : أحدها : أن يقول إذا نظر إلى الجنازة : " إنا لله وإنا إليه راجعون ، الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيماناً وتسليماً ، الحمد لله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت " وهذا لا يختص بالمشيّع بل يستحب لكل من نظر إلى الجنازة ، كما أنه يستحب له مطلقاً أن يقول : " الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم " . الثاني : أن يقول حين حمل الجنازة : " بسم الله وبالله ، وصلى الله على محمد وآل محمد ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات " . الثالث : أن يمشي ، بل يكره الركوب إلا لعذر ، نعم لا يكره في الرجوع . الرابع : أن يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان إلا لعذر كبعد المسافة . الخامس : أن يكون المشيّع خاشعاً متفكراً متصوراً أنه هو المحمول ويسأل الرجوع إلى الدنيا فأُجيب .