فصل
في أحكام الأموات
إعلم أن أهم الأمور وأوجب الواجبات التوبة من المعاصي ، وحقيقتها
الندم ، وهو من الأمور القلبية ، ولا يكفي مجرد قوله : " أستغفر الله " بل لا حاجة
اليه مع الندم القلبي ، وإن كان أحوط ، ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها ،
والمرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
[ 841 ] مسألة 1 : يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس
الواجبة وردّ الودائع والأمانات التي عنده مع الإمكان ، والوصية بها مع عدمه
مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته .
[ 842 ] مسألة 2 : إذا كان عليه الواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحياة
كالصلاة والصوم والحج ونحوها وجب الوصية بها إذا كان له مال ، بل مطلقاً
إذا احتمل وجود متبرع ، وفيما على الولي كالصلاة والصوم التي فاتته لعذر
يجب إعلامه أو الوصية باستئجارها أيضاً .
[ 843 ] مسألة 3 : يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث ، لكن لا يجوز له
تفويت شيء منه على لوارث بالإقرار كذباً لأن المال بعد موته يكون للوارث
فإذا أقر به لغيره كذباً فوَّت عليه ماله ، نعم إذا كان له مال مدفون في مكان لا
يعلمه الوارث يحتمل عدم وجوب إعلامه ، لكنه أيضاً مشكل ، وكذا إذا كان له
تعاليق مبسوطة — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٧