مراعاة الاحتياط .
[ 814 ] مسألة 5 : إذا خرج بعض الطفل وطالت المدة إلى أن خرج تمامه
فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم ( 1 ) ، وإن كان مبدأ العشرة
من حين التمام كما مر ( 2 ) ، بل وكذا لو خرج قطعة قطعة وإن طال إلى شهر أو
أزيد فمجموع الشهر نفاس إذا استمر الدم ( 3 ) ، وإن تخلل نقاء فإن كان عشرة
شرح
( 1 ) على الأحوط الأولى كما مرّ تفصيله في المسألة ( 1 ) .
( 2 ) قد مرّ أن مبدأ العشرة التي تقعد فيها النفساء من حين رؤية الدم لا من
تاريخ الولادة .
( 3 ) فيه : إن أراد أن إخراج كل قطعة ولادة مستقلّة ويترتّب عليها أحكامها ،
ففيه إن صدق الولادة عليه لا يخلو عن إشكال بل منع ، فإنه ليس بأكثر من خروج
قطعة من اللحم من رحم المرأة . وإن أراد أن إخراج كل قطعة بمثابة خروج جزء من
الطفل ، ففيه إن كون الدم الخارج مع جزء منه نفاساً مبنىّ على الاحتياط . ثم إن
مراد الماتن ( قدس سره ) من الشقّين هل هو الأول أو الثاني فكلاهما في كلامه محتمل ،
فحينئذ إن كان مراده الشقّ الأول فلا بدّ من افتراض أمرين ; أحدهما إن ما يخرج من
المرأة قطعة قطعة لا يقلّ عن ثلاث قطع ، والآخر أن يكون الفاصل الزمني بين كل
قطعة وأُخرى عشرة أيام لكي يكون الدم في مجموع الشهر نفاساً إذ الحدّ الأقصى
له عشرة أيام دون الأكثر ، وعليه فتكون هنا ثلاث نفاسات والفرض عدم اعتبار
الطهر بين نفاسين كما يعتبر بين حيضين .
وإن كان مراده الشقّ الثاني فلا مانع من كون الدم في مجموع الشهر نفاساً
واحداً فإنه إنما لا يكون أكثر من عشرة أيام إذا كان مبدأه بعد تمامية الولادة ، وأما ما
يكون مع الولادة وقد طالت فلا دليل على تحديده بعشرة أيام .