الأقوى ( 1 ) .
[ 773 ] مسألة 30 : إذا تيممت بدل الغسل ثم أحدثت بالأصغر لا يبطل
تيممها ( 2 ) بل هو باق إلى أن تتمكن من الغسل .
شرح
( 1 ) في القوة اشكال لما مر من أن النفقة الواجبة عبارة عن المسكن
والملبس وما يقيم ظهرها بما يناسب مكانة الزوجة وشؤونها .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، فإن مفعول التيمّم إنما ينتهي بتيسّر الغسل فحسب ،
ولا ينتهي بالحدث الأصغر . نعم يجب عليها الوضوء إذا صدر الأصغر منها لأن
الموجب لبطلان التيمّم أحد أمرين :
الأول : أن لا يكون التيمّم طهوراً بل مبيحاً لدخول الجنب أو الحائض فيما
يشترط فيه الطهارة . الثاني : أن التيمّم لا يكون رافعاً للجنابة أو الحيض وإنما يكون رافعاً لحدثهما
ويدل عليه قوله ( ع ) في صحيحة محمد بن حمران وجميل بن درّاج : ( ولكن يتيمم
الجنب ويصلّي بهم ) . بدعوى ان الظاهر منه ان الجنابة لا ترتفع بالتيمم بقرينة ان
الضمير في قوله ( ع ) ( يصلي ) يرجع إلى الجنب فيكون المعنى أنَّهُ يصلي بهم وهو
جنب . ثم أنّ مورده وان كان الجنابة الاّ أنّه لا فرق بينهما وبين الحيض من هذه
الناحية ، فحينئذ ينتهي مفعول التيمّم بالحدث الأصغر ، إما على الأول فلأن مفعوله
الإباحة وهي ترتفع به جزماً . وإما على الثاني فلأن مفعوله وإن كان رفع الحدث عن
الجنب والحائض إلاّ أنه إذا صدر منهما الحدث الأصغر فلا يجوز لهما الدخول
فيما هو مشروط بالطهارة على كلا الفرضين ، فعندئذ لا محالة تكون وظيفتهما بما
أنهما جنب وحائض التيمّم لأنه بدل عن الغسل دون الوضوء . ولكن كلا الأمرين غير تام ، أما الأمر الأول : فلأنه خلاف نصّ رواياته الدالّة
على أنه طهور غاية الأمر أنه في طول الغسل والوضوء ، يعني في فترة العذر .