تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
الثالثة : يعلم بأن المالين كليهما كانا له وإن أحدهما انتقل إلى غيره ولكنه غصبه منه . الرابعة : يعلم بأن المالين كليهما كانا للغير وإن أحدهما انتقل اليه والآخر انتقل إلى غيره واشتبها . . . وذلك للعلم الاجمالي بضمان التالف أو بحرمة التصرف في الباقي ، وهذا العلم الاجمالي كالعلم الاجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف الآخر ، وقد تقدّم في المسألة ( 6 ) أنه منجّز وإن كان متأخراً زماناً عن العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف الآخر فضلاً عمّا إذا كان مقارناً معه زماناً ، وما نحن فيه كذلك ، فإن العلم الاجمالي بضمان التالف أو حرمة التصرف في المال الآخر منجّز وإن كان متأخراً زماناً عن العلم الاجمالي بحرمة التصرف في أحدهما ، كما إذا كان الاتلاف بعد هذا العلم الاجمالي بعين ما مرّ من الملاك ، وعمدته أن التعبّد بسقوط الأصول المؤمّنة في أطراف العلم الاجمالي يدور مدار وجوده حدوثاً وبقاءً ، ومن هنا إذا انحلّ العلم الاجمالي وانتهى أمده في أيّ وقت جرت الأصول فيها من ذلك الوقت ، وعلى هذا ففي الآن الذي اجتمع فيه العلمان الاجماليان معاً وهما العلم الاجمالي بحرمة التصرف في أحد المالين والعلم الاجمالي بضمان التالف أو حرمة التصرف في المال الآخر كان التعبّد بسقوط الأصل المؤمن في المال الآخر وتنجّز حرمة التصرف فيه مستنداً إلى كليهما معاً فلا يمكن أن يكون مستنداً إلى الأول أو الثاني بعدما كانت نسبة كلا العلمين اليه على حدّ سواء ، فإذن كما أن أصالة البراءة عن حرمة التصرف في المال الآخر معارضة بأصالة البراءة عن حرمة التصرف في المال التالف ، كذلك معارضة بأصالة البراءة عن ضمان التالف . هذا إضافة إلى وجود أصل موضوعي في بعض صور المسألة على نحو ينقح به موضوع الضمان كما في الصورة